مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 426

وثالثها : أنه تحداهم بسورة واحدة.

ورابعها : أنه تحداهم بحديث مثله (1).

وخامسها : أن في تلك المراتب الاربعة كان يطلب أن يأتي بالمعارضة رجل يساوى رسول الله (ص) في عدم التلمذ والتعلم ، ثم في سورة يونس طلب منهم معارضة سورة واحدة من أي إنسان سواه ، تعلم العلوم أو لم يتعلمها.

وسادسها : أن في المراتب المتقدمة تحدى كل واحد من الخلق ، وفي هذه المرتبة تحدى جميعهم ، وجوز أن يستعين البعض بالبعض في الاتيان بهذه المعارضة ، كما قال : « وادعوا من استطعتم من دون الله (2) ».

وقال في قوله : « تلك من أنباء الغيب » : أي من الاخبار التي كانت غائبة عن الخلق ما كنت تعرف هذه القصة أنت ولا قومك.

فإن قيل : أليس كان قصة نوح مشهورة عند أهل العالم؟

قلنا : بحسب الاجمال كانت مشهورة ، وأما التفاصيل المذكورة فما كانت معلومة (3).

وقال في قوله : « لولا انزل عليه آية من ربه » : اعلم أن من الناس من زعم أنه لم يظهر معجز في صدق محمد (ص) سوى القرآن لدلالة هذا الكلام عليه ، والجواب عنه من وجهين :

الاول : لعل المراد منه طلب معجزات سوى التي شاهدوها منه (ص) ، كحنين الجزع ، ونبوع الماء من بين أصابعه ، وإشباع الخلق الكثير من الطعام القليل ، وطلبوا منه معجزات غيرها ، مثل فلق البحر ، وقلب العصا ثعبانا (4).

والثاني : أنه لعل الكفار ذكروا هذا الكلام قبل مشاهدة سائر المعجزات (5).

__________________

(1) في قوله : « فليأتوا بحديث مثله » الطور : 34.

(2) مفاتيح الغيب 4 : 844 - 847.

(3) مفاتيح الغيب 5 : 65.

(4) أو طلبوا منه امورا غير ممكنة كنزول الملائكة عيانا

(5) مفاتيح الغيب 5 : 182.

الصفحة 189 من 426