مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 426

قلت كما قال ، وارتد عن الاسلام ، وهدر رسول الله (ص) دمه ، فلما كان يوم الفتح جاء به عثمان وقد أخذ بيده ورسول الله (ص) في المسجد ، فقال : يارسول الله اعف عنه ، فسكت رسول الله (ص) ، ثم أعاد فسكت ثم أعاد فقال : هو لك ، فلما مر قال رسول الله (ص) لاصحابه : ألم أقل : من رآه فليقتله؟ فقال عباد بن بشر : كانت عيني إليك يارسول الله أن تشير إلي فأقتله ، فقال صلّى الله عليه وآله : الانبياء لا يقتلون بالاشارة انتهي (1).

وفي قوله تعالى (2) : « ما كانوا ليؤمنوا » إخبار عن عدم إيمان جماعة ولم يؤمنوا.

قوله : « إلا أن يشاء الله » قال الطبرسي : أي أن يجبرهم على الايمان وهو المروي عن أهل البيت عليهم السّلام (3).

قوله تعالى : « سأصرف عن آياتي » إذا كان المراد سأصرف عن إبطال آياتي والمنع من تبليغها هؤلاء المتكبرين بالاهلاك ، أو المنع من غير إهلاك ، فلا يقدرون على القدح فيها ، ويكون المراد بها المكذبين من هذه الامة لا امة موسى عليه السّلام كما ذكره جماعة من المفسرين ، ففيها إخبار بما لم يكن ، وكذا قوله : « لا يؤمنون بها » وفي الآية وجوه اخر تركنا إيرادها لعدم احتياجنا هنا إليها.

قوله : وإذ تأذن ربك قال الرازي : بمعنى آذن أي أعلم ، واللام في قوله : «ليبعثن » جواب القسم ، لان قوله : وإذ تأذن جار مجرى القسم ، وهذه الآية نزلت في اليهود على أنه لا دولة ولا عز لهم ، وأن الذل يلزمهم ، والصغار لا يفارقهم ، ولما أخبر الله تعالى في زمان محمد (ص) عن هذه الواقعة ثم شاهدنا بأن الامر كذلك كان هذا إخبارا صدقا عن المغيب فكان معجزا انتهى (4).

__________________

(1) مجمع البيان : 335.

(2) لم نجده في مجمع البيان ، والظاهر أنه من كلام المصنف والا لما تكرر ذكر الطبرسى

بعده ، فعليه فالجار في قوله ، وفى قوله زائدة.

(3) مجمع البيان 4 : 351.

(4) مفاتيح الغيب 4 : 455.

الصفحة 180 من 426