مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 426

مظلم ، فكبر رسول الله (ص) تكبيرة فتح ، وكبر المسلمون ، وأخذ بيد سلمان فرقا فقال سلمان : بأبي أنت وامي يارسول الله لقد رأيت منك شيئا ما رأيته منك قط ، فالتفت رسول الله (ص) إلى القوم وقال : رأيتم ما يقول سلمان؟ فقالوا : نعم ، فقال : ضربت ضربتي الاول فبرق الذي رأيتم أضاءت لي منه قصور الحيرة ومدائن كسرى ، كانها أنياب الكلاب ، فأخبرني جبرئيل أن امتي ظاهرة عليها ، ثم ضربت ضربتي الثانية فبرق الذي رأيتم أضاءت لي منه قصور الحمر (1) من أرض الروم فكأنها أنياب الكلاب ، فأخبرني جبرئيل أن امتي ظاهرة عليها ، ثم ضربت ضربتي الثالثة فبرق لي ما رأيتم أضاءت لي منه قصور صنعاء كأنها أنياب الكلاب ، فأخبرني جبرئيل أن امتي ظاهرة عليها ، فأبشروا ، فاستبشر المسلمون وقالوا : الحمد لله موعد صدق وعدنا النصر بعد الحصر ، فقال المنافقون : ألا تعجبون يمنيكم ويعدكم الباطل ، ويعلمكم أنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى ، وأنها تفتح لكم وأنتم إنما تحفرون الخندق من الفرق (2) ، ولا تستطيعون أن تبرزوا فنزل القرآن إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا (3) وأنزل الله تعالى في هذه القصة : « قل اللهم مالك الملك » الآية.

رواه الثعلبي بإسناده عن عمرو بن عوف (4).

وقال في قوله تعالى : « وقالت طائفة من أهل الكتاب » قال الحسن والسدي : تواطأ أحد عشر (5) رجلا من أحبار يهود خيبر وقرى عرينة (6) وقال بعضهم لبعض : ادخلوا في دين محمد أول النهار باللسان دون الاعتقاد ، واكفروا به آخر النهار ، وقولوا إنا نظرنا في كتبنا وشاورنا علماءنا فوجدنا محمدا ليس بذلك ، وظهر لنا كذبه وبطلان دينه ،

___________________

(1) في المصدر : قصور حمر.

(2) أى من الخوف والفزع.

(3) الاحزاب : 12 ، فيه وفى المصدر : وإذ يقول.

(4) مجمع البيان 2 : 427 و 428.

(5) في المصدر : اثنا عشر.

(6) عرينة بالتصغير : موضع ببلاد فزارة ، وقيل : قرى بالمدينة.

الصفحة 172 من 426