مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 426

2 - ختص : عن بعض الهاشميين رفع الحديث إلى رسول الله (ص) أن أعرابيا أتاه فقال : يارسول الله أيدالك الرجل امرأته؟ قال : نعم إذا كان ملفجا ، فقال : يارسول الله من أدبك؟ قال : الله أدبني ، وأنا أفصح العرب ، ميدأني من قربش ، وربيت في الفخر من هوازن بني سعد بن بكر ، ونشأت سحابة فقالوا : هذه سحابة قد أظلتنا ، فقال : كيف ترون قواعدها؟ فقالوا : ما أحسنها وأشد تمكنها؟ قال : وكيف ترون رحاها؟ فقالوا : ما أحسنها وأشد استدارتها؟ قال : وكيف ترون البرق فيها وميضا أم خفوا أم شق شقا (1)؟ فقال رسول الله (ص) : قد جاءكم الحياء ، فقالوا : يارسول الله ما رأينا أفصح منك ، قال : وما يمنعني وأنا أفصح العرب ، وأنزل الله القرآن بلغتي وهي أفضل اللغات ، بيد أني ربيت في بني سعد بن بكر.

بيد وميد لغتان ، وفيه ثلاث لغات : في معنى سوى أني من قريش ، وإلا أني من قريش ، وفي معنى غير أني من قريش (2).

بيان : قال الجزري في شرح هذا الحديث : المدالكة : المماطلة : يعني مطله إياها بالمهر ، والملفج بفتح الفاء : الفقير ، يقال : ألفج الرجل فهو ملفج على غير قياس ، يعني يماطلها بمهرها إذا كان فقيرا ، وقال : ميد وبيد لغتان بمعنى غير ، وقيل : معناهما على أن.

أقول : فصاحته (ص) لا يحتاج إلى البيان ، وما نقل عنه من الخطب وجوامع الكلم لا يقدر على التكلم بواحدة منها إنس ولا جان ، وهي فوق طاقة الانسان ، ودون كلام الرحمن.

__________________

يبيت اذا ما لاح من نحو ارضه  

سنا البرق يكلا خفيه ويراقبه.  

والوميض : لمعه ثم سكونه ، ومنه اومض : اذا أوما. والشق : استطالته إلى وسط السماء من غير ان يأخذ يمينا وشمالا : اراد ايخفو خفوا ، ام يمض وميضا؟ ولذلك عطف عليه يشق شقا. و اظهار الفعل ههنا بعد اضماره فيما قبله نظير المجئ بالواو في قوله عزّ وجلّ : « وثامنهم كلبهم » بعد تركها فيما قبلها. منه عفى عنه.

(1) هنا سقط يعلم مما سبق.

(2) الاختصاص : مخطوط.

الصفحة 159 من 426