( باب 18 )
* ( فصاحته وبلاغته صلّى الله عليه وآله ) *
1 - مع : عبدالحميد بن عبدالرحمن النيسابوري ، عن أبيه (1) ، عن عبيدالله بن محمد بن سليمان ، عن أبي عمر والضرير ، عن عباد بن عباد المهلبي ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال : كنا عند رسول الله (ص) فنشأت سحابة (2) فقالوا : يا رسول الله هذه سحابة ناشئة؟ فقال : كيف ترون قواعدها؟ قالوا : يارسول الله ما أحسنه و أشد تمكنها؟ قال : كيف ترون بواسقها؟ قالوا : يارسول الله ما أحسنها وأشد تراكمها قال : كيف ترون جونها؟ قالوا : يارسول الله ما أحسنه وأشد سواده؟ قال كيف ترون رحاها؟ قالوا : يارسول الله ما أحسنها وأشد استدارتها؟ قال : فكيف ترون برقها أخفوا أم وميضا أم شق (3) شقا؟ قالوا : يارسول الله بل يشق شقا ، قال (4) رسول الله (ص) : الحياء فقالوا يارسول الله ما أفصحك؟ وما رأينا الذي هو أفصح منك ، فقال : وما يمنعني من ذلك ، وبلساني نزل القرآن بلسان عربي مبين.
وحدثنا الحاكم (5) ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني أبوعلي الرياحي ، عن أبي عمر (6) الضرير بهذا الحديث.
أخبرني محمد بن هارون الزنجاني قال : حدثنا علي بن عبدالعزيز ، عن أبي عبيد قال قال : القواعد هي اصولها المعترضة في آفاق السماء ، وأحسبها تشبه بقواعد البيت ، وهي حيطانه والواحدة قاعدة ، قال الله عزّ وجلّ : « وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت
___________________
(1) في المصدر : ابى سعيد مكان ابيه.
(2) أى ارتفعت.
(3) يشق خ ل وهو الموجود في المصدر.
(4) فقال خ ل : وهو الموجود في المصدر.
(5) يعنى عبدالحميد المتقدم.
(6) هكذا في نسخة المصنف ، وفى السند المتقدم وفى المصدر : ابوعمرو ، نعم نسخه من المصدر ثوافق ذلك ولعله الصحيح ، راجع تقريب التهذيب : 119.




