مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 17 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 426

وهو أول من صدقني حين بعثت ، وهو الصديق الاكبر ، والفاروق يفرق بين الحق والباطل (1).

فائدة : أقول : قد تقدمت الاخبار المستفيضة في كتاب العلم في أن النبي (ص) والائمة صلوات الله عليهم لا يتكلمون إلا بالوحي ، ولا يحكمون في شئ من الاحكام بالظن والرأي والاجتهاد والقياس ، وهذا من ضروريات دين الامامية وأما الادلة العقلية على ذلك فليس هذا الكتاب محل ذكرها ، وهي مذكورة في الكتب الاصولية والكلامية.

قال العلامة رحمه الله في النهاية : النبي (ص)كن متعبدا بالاجتهاد ، الامامية والجبائيان على ذلك ، وقال الشافعي وأبويوسف بالجواز ، وفصل آخرون فجوزوه في الجزئية دون الشرعية ، والحق الاول ، لنا وجوه :

الاول : قوله تعالى : « وما ينطق عن الهوى (2) » وقوله تعالى : « قل ما يكون لي أن ابدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي (3) ».

الثاني : الاجتهاد يفيد الظن ، وهو (ص) قادر على معرفة الحكم على القطع ، والقادر على العلم لا يجوز له الرجوع إلى الظن.

الثالث : أن مخالفته في الحكم كفر لقوله تعالى : « لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم (4) » ومخالفة الاجتهاد لا تكفر انتهى.

وتمام القول في ذلك ودفع الاعتراضات ودلائل الخصوم موكول إلى محله.

__________________

(1) تفسير العياشى : مخطوط.

(2) النجم : 3.

(3) يونس : 15.

(4) النساء : 65.

الصفحة 156 من 426