وقال المحقق رحمه الله في النافع : والحق رفع منصب الامامة عن السهو في العبادة (1).
وقال الشيخ المفيد نور الله ضريحه فيما وصل إلينا من شرحه على عقائد الصدوق رضي الله عنه : فأما نص أبي جعفر رحمه الله بالغلو على من نسب مشايخ القميين وعلمائهم إلى التقصير فليس نسبة هؤلاء القوم إلى التقصير علامة على غلو الناس إذا ، وفي جملة المشار إليهم بالشيخوخية والعلم من كان مقصرا ، وإنما يجب الحكم بالغلو على من نسب المحققين إلى التقصير ، سواء كانوا من أهل قم أو غيرها من البلاد ، وسائر الناس ، وقد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد رحمه الله لم نجد لها دافعا في التقصير ، وهي ما حكي عنه أنه قال : أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي (ص) الامام (ع) ، فإن صحت هذه الحكاية عنه فهو مقصر ، مع أنه من علماء القميين ومشيختهم انتهى كلامه زاد الله إكرامه (2).
وقال العلامة رحمه الله في المنتهى في مسألة التكبير في سجدتي السهو : احتج المخالف بما رواه أبوهريرة عن النبي (ص) قال : ثم كبر وسجد ، والجواب : هذا الحديث عندنا باطل لاستحالة السهو على النبي صلّى الله عليه وآله (3).
وقال في مسألة اخرى : قال الشيخ : وقول مالك باطل لاستحالة السهو على النبي صلّى الله عليه وآله (4).
وقال الشهيد رحمه الله في الذكرى : وخبر ذي اليدين متروك بين الامامية لقيام الدليل العقلي على عصمة النبي صلّى الله عليه وآله عن السهو ، لم يصر إلى ذلك غير ابن بابويه (5).
__________________
(1) النافع : 45.
(2) تصحيح الاعتقادات : 65 و 66.
(3) منتهى المطلب 1 : 418.
(4) منتهى المطلب 1 419.
(5) الذكرى : 215.




