مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 423

من الارض عبادة الاوثان ، وجعل اسمي في القرآن محمدا ، فأنا محمود في جميع (1) القيامة في فصل القضاء ، لا يشفع أحد غيري ، وسماني في القيامة حاشرا ، يحشر الناس على قدمي وسماني الموقف ، اوقف الناس بين يدي الله جل جلاله ، وسماني العاقب ، أنا عقب النبيين ، ليس بعدي رسول ، وجعلني رسول الرحمة ، ورسول التوبة ، ورسول الملاحم والمقفي (2) ، قفيت النبيين جماعة ، وأنا القيم الكامل الجامع ، ومن علي ربي وقال لي : يا محمد صلى الله عليك فقد أرسلت كل رسول إلى امته بلسانها ، وأرسلتك إلى كل أحمر وأسود من خلقي ، و نصرتك بالرعب الذي لم أنصر به أحدا ، وأحللت لك الغنيمة ولم تحل لاحد قبلك ، و أعطيتك ولامتك كنزا من كنوز عرشي : فاتحة الكتاب ، وخاتمة سورة البقرة ، و جعلت لك ولامتك الارض كلها مسجدا ، وترابها طهورا ، وأعطيت لك ولامتك التكبير ، وقرنت ذكرك بذكي حتى لا يذكرني أحد من امتك إلا ذكرك مع ذكري ، فطوبى لك يا محمد ولامتك (3).

توضيح : قال شارح الشفاء للقاضي عياض : احيد بضم الهمزة ، وفتح المهملة ، وسكون التحتية ، فدال مهملة ، وقيل : بفتح الهمزة ، وسكون المهملة ، وفتح التحتية ، قال : سميت أحيد لاني احيد بامتي عن نار جهنم ، أي أعدل بهم انتهى (4). وأما أحمد في اللغة فأفعل مبالغة من صفة الحمد ، ومحمد مفعل مبالغة من كثرة الحمد ، فهو صلّى الله عليه وآله أجل من حمد ، وأفضل من حمد ، وأكثر الناس حمدا ، فهو أحمد المحمودين الحامدين ، فأحمد إما مبالغة من الفاعل ، أو من مفعول.

قوله صلّى الله عليه وآله : يحشر الناس على قدمي ، كنايه عن أنه أول من يحشر من الخلق ، ثم يحشر الناس بعده ، وقيل : أي في زمانه وعهده ، ولا نبي بعده : وقيل : أي يقدم الخلق في المحشر وهم خلفه. والملاحم جمع الملحمة وهو القتال.

____________________

(1) جمع خ ل صح. وفي المعانى : جميع أهل القيامة.

(2) في المعانى : المقتفى.

(3) علل الشرائع : 45 ، الخصال 2 : 47 و 48 ، معانى الاخبار : 19.

(4) شرح الشفا 1 : 498 ، وضبط أيضا بفتح فسكون فكسر وأيضا بضم فكسر ، فسكون.

الصفحة 94 من 423