مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 423

أحدها الذي لا يكتب ولا يقرء.

وثانيها : أنه منسوب إلى الامة ، والمعنى أنه على جبلة الامة قبل استفادة الكتابة ، وقيل : إن المر بالامة العرب لانها لم تكن تحسن الكتابة.

وثالثها : أنه منسوب إلى الام ، والمعنى أنه على ما ولدته امه قبل تعلم الكتابة.

ورابعها : أنه منسوب إلى ام القرى وهو مكة ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام (1).

وفي قوله : « ما عنتم » : شديد عليه عنتكم ، أي ما يلحقكم من الضرر بترك الايمان (2).

وفي قوله تعالى : « إذا لارتاب المبطلون » : أي ولو كنت تقرء كتابا أو تكتبه لوجد المبطلون طريقا إلى الشك في أمرك (3) ، ولقالوا : إنما يقرء علينا ما جمعه من كتب الاولين ، قال السيد المرتضى قدس الله روحه : هذه الآية تدل على أن النبي صلّى الله عليه وآله ما كان يحسن الكتابة قبل النبوة ، فأما بعدها فالذي نعتقده في ذلك التجويز لكونه عالما بالقرائة والكتابة ، والتجويز لكونه غير عالم بهما من غير قطع على أحد الامرين ، وظاهر الآية يقتضي أن النفي قد تعلق بما قبل النبوة دون ما بعدها ، ولان التعليل في الآية يقتضي اختصاص النفي بما قبل النبوة ، لان المبطلين إنما يرتابون في نبوته صلّى الله عليه وآله لو كان يحسن الكتابة قبل النبوة ، فأما بعد النبوة فلا تعلق له بالريبة والتهمة ، فيجوز أن

____________________

(1) مجمع البيان 4 : 487.

(2) مجمع البيان 5 : 86.

(3) في المصدر بعد ذلك : وإلقاء الريبة لضعفة الناس في نبوتك ، ولقالوا : إنما تقرأ علينا ما جمعته من كتب الاولين ، فلما ساويتهم في المولد والمنشأ ثم أتيت بما عجزوا عنه وجب أن يعلموا أنه من عند الله تعالى ، وليس من عندك ، إذ لم تجر العادة أن ينشأ الانسان بين قوم يشاهدون أحواله من صغره إلى كبره ويرونه في حضره وسفره لا يتعلم شيئا من غيره ثم يأتى من عنده بشئ يعجز الكل عنه وعن بعضه ، ويقرأ عليهم أقاصيص الاولين. قال الشريف الاجل المرتضى قدس الله روحه اه.

الصفحة 84 من 423