مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 423

بخمس سنين ، وقريش تبني البيت (1) ، وروي أنها ولدت عليها السّلام في جميدى الآخرة يوم العشرين منه ، سنة خمس وأربعين من مولد النبي صلّى الله عليه وآله. في المناقب روي أن فاطمة عليها السّلام ولدت بمكة بعد المبعث بخمس سنين ، وبعد الاسرى بثلاث سنين في العشرين من جميدى الآخرة ، وولدت الحسن عليه السّلام ولها اثنتا عشرة سنة ، وقيل : إحدى عشرة سنة بعد الهجرة (2) ، وكان بين ولادتها الحسن وبين حملها بالحسين عليه السّلام خمسون يوما.

وروي أنها ولدت خمس سنين قبل ظهور الرسالة (3) ، ونزول الوحي ، وقيل : بينا النبي صلّى الله عليه وآله جالس بالابطح ومعه عمار بن ياسر ، والمنذر بن الضحضاح ، وأبوبكر ، وعمر ، وعلي بن أبي طالب ، والعباس بن عبدالمطلب ، وحمزة بن عبدالمطلب ، إذ هبط عليه جبرئيل عليه السّلام في صورته العظمى ، قد نشر أجنحته حتى أخذت من المشرق إلى المغرب ، فناداه : يا محمد العلي الاعلى يقرء عليك السلام ، وهو يأمرك أن تعتزل عن خديجة أربعين صباحا ، فشق ذلك على النبي صلّى الله عليه وآله ، وكان لها محبا وبها وامقا (4) ، قال : فأقام النبي صلّى الله عليه وآله أربعين يوما ، يصوم النهار ، ويقوم الليل ، حتى إذا كان في آخر أيامه تلك بعث إلى خديجة بعمار بن ياسر وقال قل لها : يا خديجة لا تظني أن انقطاعي عنك ولا قلي (5) ، ولكن ربي عزّ وجلّ أمرني بذلك لتنفذ أمره ، فلا تظني يا خديجة إلا خيرا ، فإن الله عزّ وجلّ ليباهي بك كرام ملائكته كل يوم مرارا ، فإذا جنك الليل فأجيفي (6) الباب ، وخذي مضجعك من فراشك ، فإني في منزل فاطمة بنت أسد ، فجعلت خديجة تحزن في

____________________

(1) قد عرفت سابقا ان بناء البيت كان قبل مبعثه صلّى الله عليه وآله. نعم ذكر ذلك ايضا ابن الخشاب في كتابه.

(2) أي وقيل : ولدت الحسن بعد الهجرة ، ولها إحدى عشرة سنة.

(3) ذلك قول العامة ، وسيأتي الخلاف في ولالتها وبيان أقوى الاقوال في باب ولادتها في المجلد العاشر على ترتيب المصنف.

(4) الوامق : المحب.

(5) هجرة ولا قلى خ ل ، أقول : أي ولا غضب.

(6) قال الجوهري : أجفت الباب : رددته. منه رحمه الله.

الصفحة 79 من 423