مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 423

دخل على أخيه خويلد وقد غلب عليه السكر ، فجلس ورقة وقد ظهر الغيظ في وجهه (1) ، و قال : يا أخي ما أغفلك عن نفسك؟ تريد أن تقتلها أنت بنفسك؟ فقال : ومن أين علمت يا أخي؟ فقال : لقد خلفت بني عبدالمطلب وقلوبهم تغلي عليك كغلي القدر ، وقد أراد حمزة أن يهجم عليك في دارك ، فقال خويلد : يا أخي وأي ذنب أذنبته عليهم حتى يفعلوا بي ذلك؟ قال : سمعتهم يقولون إنك تثلب ابن أخيهم وهو عليك قبيح ، إن كان قد وقع منك ذلك والله ما وطئ الحصى مثل محمد ، أنسيت (2) ما جرى له في صغره ، وما بان له في كبره؟ والله ما يثلبه إلا لئيم ، قال خويلد : والله يا أخي ما ثلبت الرجل ، وإنه خير مني وإنما أراد أن يتزوج بخديجة ، فقال له أخوه : ماذا تنكر منه؟ قال خويلد : والله يا أخي ما أقول فيه : شيئا ، ولكن خشيت من وجهين : الاول تسبني العرب حيث أنى رددت أكابرهم وساداتهم ، وازوجها الآن بفقير لا مال له ، والثاني أنها لا ترضاه فقال ورقة : إن العرب ما منهم إحد إلا ويحب أن يزوجه بابنته ، ويشتهي أن يكون محمد نسيبه وقريبه ، وأما خديجة فمذ عاينت فضله رضيت به ، وأما أنت فقد جلبت لنفسك عداوة بني هاشم على غير شئ ، وإنهم ما يتركونك غير ساعة لا سيما (3) الاسد الهجوم ، حمزة القضاء المحتوم ، لا يصده عنك صاد ، ولا يرده عنك راد ، والله إن قبلت نصحي ، وسرت معي إلي بني هاشم سألتهم أن يرفعوا عنك يد العداوة ، وتزوج محمدا صلّى الله عليه وآله بخديجة (4) ، والله ما تصلح إلا له ، ولا يصلح إلا لها ، فقال : يا أخي أخاف أن يهجموا بي ويقتلوني ، فقال ورقة : ضمان هذا الامر علي ، فلا تخف ، فنهضا جميعا وسارا حتى دخلا على أولاد عبدالمطلب ، فوقفا على الباب وكان من الامر المقدر أن في ذلك الوقت كان أولاد عبدالمطلب جالسين ، و

__________________

(1) في المصدر بعد ذلك : فقال له خويلد : ما تشرب؟ قال : من يقتل أخوه فكيف يشرب؟ فقال خويلد : ومن يقتلني؟ قال : أنت تقتل ، قال خويلد : وكيف ذلك؟ قال : والله لقد خلفت.

(2) في المصدر : فان كنت فعلت ذلك فقد والله وجب عليك القتل : والصدق أوفى ، وصاحبه انجى وأعفى ، والله ما احد أكبر من محمد ، انسيت.

(3) في المصدر : غير ساعة ، أو بعض ساعة ، كل من يلقاك منهم قتلك ، لا سيما.

(4) في المصدر : وتزوج خديجة. بمحمد.

الصفحة 63 من 423