مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 423

أنا محمد بن عبدالله. قال : (1) يا سيدي ما عهدتك أن تهزء وعهدي بك أنك سائر ، فما الذي أرجعك يا سيدي؟ فقال له : يا ميسرة إني سافرت ثم عدت ، فضحك ميسرة وقال سافرت إلى ذيل هذا الجبل ، ثم عدت؟ قال النبي صلّى الله عليه وآله : بل قصدت البيت الحرام ، فقال له ميسرة : ما عهدت منك يا سيدي إلا الصدق ، فقال : يا ميسرة ما قلت لك إلا الصدق ، فإن كان عندك شك فهذا خبز مولاتك خديجة ، وهذا ماء زمزم ، فلما نظر ميسرة إلى ذلك نهض قائما على قدميه ، ونادى : يا معاشر قريش ، ويا بني النضر ، ويا بني زهرة ، ويا بني هاشم هل غاب محمد عنكم غير ساعتين أو أقل من ذلك؟ فقالوا : نعم ، قال : قد سار إلى مكة ورجع ، وهذا خبز مولاتي خديجة ، وهذا ماء زمزم ، فتعجب القم ودهشت عقولهم ، وصاح أبوجهل لعنه الله وقال : لا يبعد هذا على الساحر (2) ، فلما أصبح الصباح بلغ العرب ، سبق الخبر بقدوم القافلة ، وخرج أهل مكة مبادرين ، وسبق عبيد خديجة وجواريها و تفرقوا في شعاب مكة وأوديتها ، بأيديهم المعازف والمباخر ، فكان النبي صلّى الله عليه وآله ما يمر على عبد من عبيد خديجة إلا يعقر ناقة فرحا بقدومه ، ثم تفرق الناس إلى منازلهم ، و نظرت خديجة إلى جمالها وقد أقبلت كالعرائس ، وكانت معتادة أن يموت بعض جمالها(3 ويجرب بعضها إلا تلك السفرة فإنها لم تنقص منها شعرة ، فوقف قريش متعجبين من تلك الجمال ، كلما مر بهم جمل بإزائه ناقة هيفاء فيقولون : لمن هذا (4)؟ فيقال هذا (5) ما

____________________

(1) في المصدر : يا سيدي من ردك عن سرور يغم عليك؟ وكان عهدي بك أنك سائر إلى مولاتى خديجة ، قال له النبي صلّى الله عليه وآله : يا ميسرة سافرت ثم عدت ، فضحك ميسرة وقال والله سيدي! ما عهدتك تستهزئ قط قال : يا ميسرة ما قلت لك الا صدقا.

(2) استظهر المصنف أن ( على ) مصحف ( عن ). وفي المصدر : قال : فصاح بهم أبوجهل لعنه الله وقال : ما الذي أراه بكم؟ قالوا : ان محمدا سار إلى مكة ورجع من ساعته ، قال : انصرفوا إلى رحالكم ، فلو كان غير محمد لكان عجبا ، ولكن الساحر لا يبعد عليه مشارق الارض ومغاربها ، قال : فتفرق القوم إلى رحالهم وباتوا تلك الليلة ، فرحلوا العرب ، وسبق البشير بقدوم العير ، و خرج أهل مكة مبادرين.

(3) بعضها خ ل.

(4) هذه خ ل ، وهو الموجود في المصدر.

(5) هذه مما أفاد خ ل وهو الموجود في المصدر.

الصفحة 52 من 423