مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 423

الذي ترون (1) غير ذلك؟ قلن : نرى نورا ساطعا ، وضيآء لامعا ، قد بلغ عنان السمآء ، قالت : وما الذي ترون (2) غير ذلك؟ قلن : لم نر شيئا ، قالت : أما ترون (3) القبة و والراكب والاطيار الخضر المحدقين بالقبة ، فقلن لها : لم نر شيئا ، قالت : أرى راكبا أبهى من نور الشمس في قبة خضرآء (4) لم أر أحسن منها على ناقة واسعة الخطا ، ولا شك أن الناقة هي ناقتي الصهبآء ، والراكب محمد صلّى الله عليه وآله ، فقلن : يا سيدتنا ومن أين لمحمد صلى الله عليه وال ما تقولين ، وليس يقدر على هذا كسرى ولا قيصر؟ فقالت لهن : فضل محمد أعظم من ذلك ، ثم إن الناقة دخلت بين الشعاب ، ثم قصدت باب المعلى ، ثم إن الملائكة عرجت إلى السمآء ، وعرج جبرئيل عليه السّلام بالقبة والاعلام ، وانتبه النبي صلّى الله عليه وآله من نومه ، ودخل مكة ، وقصد منزل خديجة فوجدها وهي تقول : متى يصل محمد حتى امتع بالنظر إليه؟ وهي تقوم وتقعد ، وإذا بالنبي صلّى الله عليه وآله قد قرع الباب ، قالت الجارية : من بالباب؟ قال : أنا محمد ، قد جئت ابشر خديجة بقدوم أموالها وسلامتها ، فلما سمعت خديجة كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله انحدرت إلى وسط الدار ، ووقفت بالحجاب ، وفتحت الجارية الباب ، فقال : السلام عليكم يا أهل البيت ، فقالت خديجة : هنيئا لك السلامة يا قرة عيني ، قال : وأنت (5) يهنئك سلامة أموالك ، قالت خديجة : تهنئني سلامتك أنت يا قرة العين ، فوالله أنت عندي خير من جميع الاموال والاهل ، ثم قالت : شعرا :

جآء الحبيب الذي أهواه من سفر  

والشمس قد أثرت في وجهه أثرا  

عجبت للشمس من تقبيل وجنته (6)  

والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا  

ثم قالت : يا حبيبي أين خلفت الركب؟ قال : بالجحفة ، قالت : ومتى عهدك بهم؟ قال : ساعتي هذه ، فلما سمعت خديجة كلامه اقشعر جلدها ، وقالت : سألتك بالله إنك فارقتهم بالجحفة؟ قال : نعم ، ولكن طوى الله لي البعيد ، قالت : والله ما كنت احب أن تجئ هكذا وحيدا ، إنما كنت احب أن تكون أول القوم ، وأنظر إليك ، وأنت مقدم

____________________

(1 و 2 و 3) هكذا في النسخة ، واستظهر المصنف في الهامش أن الصحيح : ترين.

(4) في المصدر : إنى أرى راكبا قد أنار من وجهه المشرق والمغرب في قبة خضراء.

(5) في المصدر : واننى. قلت : فعليه فيهنئك مصحف فنهنئك.

(6) غرته خ ل.

الصفحة 50 من 423