مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 423

أرسل الله عليه النوم ، فنام ، فأوحى الله تعالى إلى جبرئيل : أن اهبط إلى جنات عدن ، واخرج منه القبة التي خلقتها لصفوتي محمد صلّى الله عليه وآله قبل أن أخلق آدم عليه السّلام بألفي عام ، وانشرها على رأسه (1) ، وكانت من الياقوت الاحمر ، معلقة بعلائق من اللؤلؤ الابيض يرى باطنها من ظاهرها ، وظاهرها من باطنها ، لها أربعة أركان ، وأربعة أبواب ، ركن من الربدجد ، وركن من الياقوت ، وركن من العقيان (2) وركن من اللؤلؤ ، وكذا الابواب ، فنزل جبرئيل واستخرجها فتباشرت الحور العين ، وأشرفت من قصورها ، وقلن : لك الحمد يا رحمان ، هذا الآن يبعث صاحب القبة وهبت ريح الرحمة ، وصفقت الاشجار ، ونشر جبرئيل عليه السّلام القبة على رأس النبي صلّى الله عليه وآله ، وأحدقت الملائكة بأركانها ، ثم أعلنوا (3) بالتقديس والتسبيح ، ونشر جبرئيل بين يديه ثلاثة أحلام ، وتطاولت الجبال ، ونادت الاشجار والاطيار والاملاك ، يقولون : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، هنيئا لك من عبد ، ما أكرمك على الله تعالى؟ قال : وكانت خديجة متكئة على موضع عال وجواريها حولها ، وعندها جماعة من نساء قريش ، وهي تطيل النظر إلى شعاب مكة ، إذ كشف الله تعالى عن بصرها دون غيرها ، وقد نظرت (4) نورا ساطعا وضياء لامعا من جهة باب المعلى ، ثم إنها حققت النظر فرأت القبة والمحدقين بها ، ناشرين أعلامها ، والنبي صلّى الله عليه وآله نائم بها ، فحارت في أمرها ، فجعلت تنظر إليه ، فقلن لها النسوة : ما لنا نراك باهتة يا بنت العم؟ فقالت : يا بنات العرب أنا نائمة أم يقظانة؟ فقلن : نعيذك بالله ، بل أنت يقظانة ، قالت لهن : انظروا (5) إلى باب المعلى وانظروا (6) إلى القبة ، قلن : نعم رأينا ، قالت لهن : وما

____________________

(1) أضاف في المصدر : قال صاحب الحديث.

(2) العقيان : الذهب الخالص.

(3) رفعوها خ ل ، وفي المصدر : ثم أعلنوا بالتسبيح والتقديس والتهليل والتكبير والثناء على رب العالمين.

(4) في المصدر : فرأت.

(5 و 6) هكذا في نسخة المصنف والمصدر ، والصحيح كما استظهر المصنف في الهامش ، انظرن.

الصفحة 49 من 423