ما رآه : « فخر موسى صعقا (1) » واحتمل محمد ذلك : « لقد رأى من آيات ربه (2) » معراج موسى عليه السّلام نهارا ، ومعراج محمد (ص) ليلا ، ومعراج موسى عليه السّلام على الارض ، ومعراج محمد (ص) فوق السماوات السبع ، أخبر بما جرى بينه وبين موسى عليه السّلام ، وكتم ما جرى بينه وبين محمد : « فأوحى إلى عبده ما أوحى (3) » قوله : « ولما جاء موسى لميقاتنا (4) » كأنه جاء من عند فرعون « لقد جاءكم رسول (5) » كأنه جآء من عند الله وقال لموسى : « وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا (6) » وأخرج النبي من مسجده ما خلا العترة ، وفي هذا تبيان قوله : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى ».
حسان :
لئن كلم الله موسى على | شريف من الطور يوم الندا | |
فإن النبي أبا قاسم | حبي بالرسالة فوق السماء | |
وقد صار بالقرب من ربه | على قاب قوسين لما دنا | |
وإن فجر الماء موسى لكم (7) | عيونا من الصخر ضرب العصا | |
فمن كف أحمد قد فجرت | عيون من المآء يوم الظما | |
وإن كان هارون من بعده | حبي بالوزارة يوم الملا | |
فإن الوزارة قد نالها | علي بلا شك يوم الندا |
كعب بن مالك الانصاري :
فإن يك موسى كلم الله جهرة | على جبل الطور المنيف (8) المعظم | |
فقد كلم الله النبي محمدا | على الموضع الاعلى الرفيع المسوم |
داود عليه السّلام كان له سلسلة الحكومة ليميز الحق من الباطل ، ولمحمد صلّى الله عليه وآله القرآن :
____________________
(1) الاعراف : 142 ، وفيه : وخر. (2) النجم : 18.
(3) النجم : 10. (4) الاعراف : 143.
(5) التوبة : 128. (6) يونس : 87.
(7) في المصدر : لهم. وهو الصحيح. (8) جبل منيف : مرتفع مشرف.




