(باب 12)
*(نادر في اللطائف في فضل نبينا صلّى الله عليه وآله في الفضائل)*
*(والمعجزات على الانبياء عليهم السّلام)*
1 - قب : إن كان لآدم عليه السّلام سجود الملائكة مرة فلمحمد صلوات الله والملائكة والناس أجمعين كل ساعة إلى يوم القيامة ، وإن كان آدم قبلة الملائكة فجعله الله إمام الانبياء ليلة المعراج فصار إمام آدم عليه السّلام ، وإن خلق آدم عليه السّلام من طين فإنه خلق من النور ، قوله : « كنت نبيا وآدم بين الماء والطين » وإن كان آدم أول الخلق فقد صار محمد قبله قوله : « إن الله خلقني من نور وخلق ذلك النور قبل آدم بألفي ألف سنة ».
وإن كان آدم عليه السّلام أبوالبشر فمحمد صلّى الله عليه وآله سيد النذر ، قوله صلّى الله عليه وآله : آدم و من دونه تحت لوائي يوم القيامة «.
وإن كان آدم عليه السّلام أول الانبياء فنبوة محمد أقدم منه ، قوله : « كنت نبيا وآدم عليه السّلام منخول (1) في طينته ».
وإن عجزت الملائكة عن آدم عليه السّلام فاعطي القرآن الذي عجز عنه الاولون و الآخرون ، وإن قيل لآدم عليه السّلام : « فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه (2) » فقال له : « ليغفر لك الله (3) ».
وإن دخل آدم في الجنة فقد عرج به إلى قاب قوسين أو أدنى.
إدريس : قوله : « ورفعناه مكانا عليا (4) » أي السماء ، وللنبي : « ورفعنا لك ذكرك (5) » وناجى إدريس عليه السّلام ربه ، ونادى الله محمدا : « فأوحى إلى عبده ما أوحى (6) » وأطعم إدريس عليه السّلام بعد وفاته ، وقد أطعمه الله في حال حياته ، قوله صلّى الله عليه وآله: « إني لست كأحدكم
____________________
(1) من نخل الدقيق : غربله وأزال نخالته.
(2) البقرة : 37. (3) الفتح : 2.
(4) مريم : 57. (5) الشرح : 4.
(6) النجم : 10.




