مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 423

ومباح له صلّى الله عليه وآله ، ثم نقل كلام التذكرة وقال : ليس بجيد ، لان الاكل بالليل ليس بواجب ، وقد صرح به هو في المنتهى ، فقال : لو أمسك عن الطعام يومين لا بنية الصيام بل بنية الافطار فيه فالاقوى عدم التحريم ، وعلى ما ذكره هنا لا فرق بينه صلّى الله عليه وآله وبين غيره ، بل المراد الصوم فيهما معا بالنية ، فإن هذا حكم مختص به محرم على غيره.

اقول : ما ذكره رحمه الله هو المطابق لكلام الاكثر ، لكن الاخبار الواردة في تفسيره تقتضي التحريم (1) مطلقا ، وأيضا لو كان المراد مع النية فلا وجه للتخصيص بهذين الفردين ، بل الظاهر أنه لو نوى دخول ساعة من الليل مثلا في الصوم كان تشريعا محرما ، وسيأتي تمام القول في ذلك في كتاب الصوم إن شاء الله تعالى.

ثم قال في التذكرة : الثاني اصطفاء ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة ، كجارية حسنة ، وثوب مترفع (2) ، وفرس جواد ، وغير ذلك ، ويقال لذلك الذي اختاره : الصفي والصفية والجمع الصفايا ، ومن صفاياه صفية بنت حيى ، اصطفاها واعتقاها وتزوجها ، و ذو الفقار.

الثالث : خمس الفئ والغنيمة كان لرسول الله صلّى الله عليه وآله الاستبداد به ، وأربعة أخماس الفئ كانت له أيضا.

الرابع : ابيح له دخول مكة بغير إحرام ، خلافا لامته ، فإنه محرم عليهم على خلاف.

الخامس : ابيحت له ولامته كرامة له الغنائم ، وكانت حراما على من قبله من الانبيآء ، بل امروا بجمعها ، فتنزل نار من السمآء فتأكلها ، وإنه كان يقضي لنفسه ، و في غيره خلاف ، وأن يحكم لنفسه ولولده ، وأن يشهد لنفسه ولولده ، وأن يقبل شهادة من شهد له (3).

السادس : ابيح له أن يحمي لنفسه الارض لرعي ماشيته ، وكان حراما على من

____________________

(1) راجع الاحاديث.

(2) رفع الثوب : خلاف غلظ. وفي الحديث : ثوب حسن.

(3) في المصدر : من يشهد له.

الصفحة 392 من 423