العنت ، والنبي (ص) معصوم ، وبفقدان طول (1) الحرة ، ونكاحه صلّى الله عليه وآله مستغني (2) عن المهر ابتداء وانتهاء ، وبأن من نكح أمة كان ولده منها رقيقا عند جماعة ، ومنصب النبي صلّى الله عليه وآله منزه عن ذلك ، لكن من جوز له نكاح الامة قال : خوف العنت إنما يشترط في حق الامة ، ومنع من اشتراط فقدان الطول ، وأما رق الولد فقد التزم (3) بعض الشافعية وجها مستبعدا فيه بذلك ، والصحيح خلافه لانه عندنا يتبع أشرف الطرفين.
واما التخفيفات : فقسمان : الاول ما يتعلق بغير النكاح وهي امور :
الاول : الوصال في الصوم ، كان مباحا للنبي صلّى الله عليه وآله ، وحرام على امته ، ومعناه أنه يطوي الليل بلا أكل وشرب (4) مع صيام النهار ، لا أن يكون صائما ، لان الصوم في الليل لا ينعقد ، بل إذا دخل الليل صار الصائم مفطرا إجماعا ، فلما نهى النبي صلّى الله عليه وآله امته عن الوصال قيل له : إنك تواصل ، فقال : إني لست كأحدكم ، إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني.
وفي رواية : إني أبيت عند ربي فيطعمني ويسقيني.
قيل : معناه يسقيني ويغذيني بوحيه.
وقال الشهيد الثاني نور الله ضريحه : الوصال يتحقق بأمرين : أحدهما الجمع بين الليل والنهار عن تروك الصوم بالنية ، والثاني تأخير عشائه إلى سحوره بالنية كذلك (5) ، بحيث يكون صائما مجموع ذلك الوقت ، والوصال بمعنييه محرم على امته ،
____________________
(1) الطول : القدرة والغنى.
(2) هكذا في النسخة : والصحيح : مستغن.
(3) في المصدر : فقد ألزم.
(4) في المصدر : ولا شرب.
(5) والروايات قد وردت بمعنيين ، ففى مرسلة الصدوق عن الصادق عليه السّلام : الوصال الذي نهى عنه هو أن يجعل الرجل عشاه سحوره. وفي حديث الحلبي عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : الوصال في الصيام أن يجعل عشاه سحوره. وفي حديث سليمان الديلمي عنه عليه السّلام : وإنما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا وصال في صيام يعنى لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار. وفي حديث حفص عنه عليه السّلام : المواصل في الصيام يصوم يوما وليلة ويفطر في السحر.




