مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 423

يا للرجال ألا انظروا أنواره  

تعلوا على نور الغزالة والقمر  

الله فضل أحمدا واختاره  

ولقد أذل عدوه ثم احتقر  

فأجابه حمزة رضي الله عنه يقول :

ما نالت الحساد فيك مرادهم  

طلبوا نقوص الحال منك فزادا  

كادوا وما خافوا عواقب كيدهم  

والكيد مرجعه على من كادا  

ما كل من طلب السعادة نالها  

بميكدة أو أن يروم عنادا  

يا حاسدين محمدا يا ويلكم  

حسدا تمزق منكم الاكبادا  

الله فضل أحمدا واختاره  

ولسوف يملكه الورى وبلادا (1)  

وليملان الارض من إيمانه  

وليهدين عن الغوى (2) من حادا  

قال : فشكرهم النبي صلّى الله عليه وآله على ذلك وساروا جميعا ونزلوا واديا كانوا يتعاهدون فيه الماء قديما فلم يجدوا فيه شيئا من الماء ، فشمر النبي صلّى الله عليه وآله عن ذراعيه ، وغمس كفيه في الرمل ، ورمق السمآء (3) ، وهو يحرك شفتيه فنبع الماء من بين أصابعه تيارا (4) ، وجرى على وجه الارض أنهارا ، فقال العباس : امسك يا ابن أخي حذرا من الماء أن يغرق أموالنا ثم شربوا (5) ، وملؤا قربهم ، وسقوا دوابهم ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله لميسرة : لعل عندك شيئا من التمر فأحضره ، وكان يأكل التمر ، ويغرس النوى في الارض (6) ، فقال له العباس : لم تفعل ذلك يابن أخي؟ قال : يا عم اريد أن أغرسها نخلا ، قال : ومتى تطعم (7)؟

____________________

(1) وليملكن جمع الورى وبلادا خ ل.

(2) من الغوى خ ل.

(3) ورمق بطرفه إلى السماء خ ل.

(4) من تار الماء : هاج. والتيار : سريع الجرى. والموج الهائج.

(5) في المصدر : امسك يابن أخي فقد كاد الماء يغرق رحالنا ، ثم شربوا.

(6) في المصدر : فقال النبي صلّى الله عليه وآله : يا عم ما عندك شئ من التمر نأكل؟ قال العباس : نعم ، فأتاه العباس بقليل من التمر ، وكان يأكل التمر ويبل النوى بريقه ثم يغمسه في الثرى.

(7) في المصدر : متى يثمر ويطعم؟.

الصفحة 39 من 423