مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 423

التاسع : كان يحرم عليه خائنة الاعين ، قال صلّى الله عليه وآله : « ما كان لنبي أن يكون له خائنة الاعين » وفسروها بالايماء إلى مباح : من ضرب ، أو قتل علي خلاف ما يظهر ويشعر به الحال ، وإنما قيل له : خائنة الاعين لانه سبب الخيانة (1) ، من حيث أنه يخفى ، ولا يحرم ذلك على غيره إلا في محظور ، وبالجملة أن يظهر خلاف ما يضمر ، وطرد بعض الفقهاء ذلك في مكائدة الحروب وهو ضعيف ، وقد صح أن رسول الله (ص) كان إذا أراد سفرا ورى بغيره.

العاشر : اختلفوا في أنه هل كان يحرم عليه أن يصلي على من عليه دين أم لا على قولين.

الحادي عشر : اختلفوا في أنه هل كان يجوز أن يصلي على من عليه دين مع وجود الضامن.

الثاني عشر : لم يكن له أن يمن ليستكثر ، قال الله تعالى : « ولا تمنن تستكثر (2) ، أي لا تعط شيئا لتنال أكثر منه ، قال المفسرون : إنه كان من خواصه صلّى الله عليه وآله.

الثاني : ما حرم عليه خاصة في النكاح وهو امور : الاول : إمساك من تكره نكاحه وترغب عنه ، لانه صلّى الله عليه وآله نكح امرأة ذات جمال ، فلقنت أن تقول لرسول الله صلّى الله عليه وآله : أعوذ بالله منك ، وقيل لها : إن هذا الكلام يعجبه ، فلما قالت ذلك قال صلّى الله عليه وآله : لقد استعذت بمعاذ وطلقها.

وللشافعية وجه غريب : أن كان لا يحرم إمساكها لكن فارقها تكرما منه ، ومات رسول الله صلّى الله عليه وآله عن تسع نسوة : عايشة ، وحفصة ، وام سلمة بنت ابن امية المخزومي ، وام حبيبة بنت أبي سفيان ، وميمونة بنت الحارث الهلالية ، وجويرية بنت الحارث الخزاعية ، وسودة بنت زمعة ، وصفية بنت حي بن أخطب الخيبرية ، وزينب بنت جحش ، وجميع من تزوج بهن خمسة عشر ، وجمع بين إحدى عشرة ، ودخل بثلاث عشرة ، و فارق امرأتين في حياته : إحداهما الكلبية ، وهي التي رأى بكشحها بياضا ، فقال لها :

____________________

(1) في المصدر : لانه شبه الخيانة.

(2) المدثر : 6.

الصفحة 389 من 423