أحد قولي الشافعي تعظيما له وتكريما ، وفي الثاني يجوز ، وحكم الامام عندنا حكم النبي صلّى الله عليه وآله.
الثالث : إنه كان صلّى الله عليه وآله لا يأكل الثوم والبصل والكراث ، وهل كان محرما عليه؟ الاقرب لا ، وللشافعية وجهان ، لكنه كان يمتنع منها لئلا يتأذى بها من يناجيه من الملائكة ، روي أنه (ص) اتي بقدر فيها بقول فوجد لها ريحا فقربها إلى بعض أصحابه ، وقال له : كل فإني اناجي من لا تناجي.
الرابع : إنه صلّى الله عليه وآله كان لا يأكل متكئا ، روي أنه صلّى الله عليه وآله قال : أنا آكل كما تأكل العبيد ، وأجلس كما تجلس العبيد.
وهل كان ذلك محرما عليه أو مكروها كما في حق الامة؟ الاقرب الثاني ، و للشافعي وجهان.
الخامس : يحرم عليه الخط والشعر تأكيدا لحجته ، وبيانا لمعجزته ، قال الله تعالى : « ولا تخطه بيمينك » (1) وقال تعالى : « وما علمناه الشعر (2) » وقد اختلف في أنه صلّى الله عليه وآله كان يحسنهما أم لا ، وأصح قولي الشافعي الثاني ، وإنما يتجه التحريم على الاول.
السادس : كان صلّى الله عليه وآله إذا لبس لامة (3) الحرب يحرم عليه نزعها حتى يلقى العدو ويقاتل ، قال صلّى الله عليه وآله : « ما كان لنبي إذا لبس لامته أن ينزعها حتى يلقى العدو » وهو المشهور عند الشافعية : ولهم وجه : إنه كان مكروها لا محرما.
السابع : كان صلّى الله عليه وآله إذا ابتدأ بتطوع حرم عليه تركه قبل إتمامه ، وفيه خلاف.
الثامن : كان يحرم أن يمد عينيه إلى ما متع الله به الناس ، قال الله تعالى : « ولا تمدن عينيك (4) » الآية.
____________________
(1) العنكبوت : 48.
(2) يس : 69.
(3) اللامة : الدرع.
(4) الحجر : 88.




