مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 423

بما جرى لعايشة ، فاخترن بأجمعن الله ورسوله ، وهذا التخيير عند العامة كناية في الطلاق وعندنا أنه ليس له حكم.

وقال الشهيد الثاني والشيخ علي رحمهما الله : هذا التخيير عند العامة القائلين بوقوع الطلاق بالكناية كناية عن الطلاق ، وقال بعضهم : إنه صريح فيه ، وعندنا ليس له حكم بنفسه ، بل ظاهر الآية أن من اختارت الحياة الدنيا وزينتها يطلقها ، لقوله تعالى : « إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا (1) ».

أقول : سيأتي القول فيه في بابه.

ثم قال في التذكرة : وأما المحرمات فقسمان : الاول ما حرم عليه خاصة في غير النكاح ، وهو امور : الاول : الزكاة المفروضة ، صيانة لمنصبه العلي عن أوساخ أموال الناس التي تعطى على سبيل الترحم ، وتنبئ عن ذل الآخذ ، وابدل بالفئ الذي يؤخذ على سبيل القهر والغلبة ، المنبئ عن عز الآخذ ، وذل المأخوذ منه ، ويشركه (2) في حرمتها اولوا القربى ، لكن التحريم عليهم بسببه أيضا ، فالخاصة (3) عائدة إليه ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة.

اقول : قال الشهيد الثاني رحمه الله بعد ذكر هذا الوجه : مع أنها لا تحرم عليهم مطلقا ، بل من غير الهاشمي مع وفاء نصيبهم من الخمس بكفايتهم ، وأما عليه صلّى الله عليه وآله فإنها تحرم مطلقا ، ولعل هذا أولى من الجواب السابق ، لان ذاك مبني على مساواتهم له في ذلك كما تراه العامة ، فاشتركوا في ذلك الجواب ، والجواب الثاني مختص بقاعدتنا.

رجعنا إلى كلام التذكرة :

الثاني : الصدقة المندوبة ، الاقرب تحريمها على رسول الله صلّى الله عليه وآله لما تقدم ، وهو

____________________

(1) ذكرنا موضعه آنفا.

(2) في المصدر : ويشاركه.

(3) في المصدر : وفي غير نسخة المصنف : فالخاصية.

الصفحة 387 من 423