مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 423

مكة شرفها الله ، وقيل : نسبه وعشيرته ، والصدع : الشق ، والعترة : أخص من الاسرة ، والاسرة : الرهط الادنون ، وقيل : أراد بالشجر في الموضعين إبراهيم عليه السّلام وقيل : أراد هاشما ، بقرينة قوله : نبتت في حرم ، أي مكة ، كذا قيل والاظهر أن تحمل الشجرة ثانيا على نفسه وأهل بيته ، كما ورد في أخبار كثيرة في تفسير الشجرة الطيبة ، والمراد بالفروع الائمة ، وطولها كناية عن بلوغهم في الشرف والفضل الغاية البعيدة ، والمراد بالثمر علومهم ومعارفهم ، وعدم النيل لغموض أسرارها بحيث لا تصل العقول إليها ، والزند العود الذي يقدح به النار ، والقصد : الوسط والاعتدال في الامور من غير إفراط وتفريط ، والفصل : الفاصل بين الحق والباطل ، والهفوة : الزلة ، والغباوة : الجهل وقلة الفطنة.

92 - نهج : مستقره خير مستقر ، ومنبته أشرف منبت ، في معادن الكرامة ، ومماهد السلامة ، قد صرفت نحوه أفئدة الابرار ، وثنيت إليه أزمة الابصار ، دفن به الضغائن ، وأطفأ به النوائر (1) ، ألف به إخوانا ، وفرق به أقرانا (2) ، أعز به الذلة ، وأذل به العزة ، كلامه بيان ، وصمته لسان (3).

بيان : يحتمل زائدا على ما تقدم أن يكون المراد بالمستقر المدينة ، وبالمنبت مكة زادهما الله تعالى شرفا ، قوله عليه السّلام : ومماهد السلامة ، قال ابن الميثم : المهاد : الفراش ، ولما قال : « في معادن » وهي جمع معدن قال : بحكم القرينة والازدواج : « ومماهد » وإن لم يكن الواحد منها ممهدا ، كما قالوا : الغدايا والعشايا ومأجورات ومأزورات ونحو ذلك ، ويعني السلامة هاهنا البراءة من العيوب ، أي في نسب طاهر غير مأبون ولا معيب ، ويحتمل أن يراد بمعادن الكرامة ومماهد السلامة مكة والمدينة ، فإنهما محل العبادة والسلامة من عذابه ، والفوز بكرامته ، ويحتمل أن يراد بمماهد السلامة ما نشأ عليه من مكارم الاخلاق الممهدة للسلامة من سخط الله ، قوله : وثنيت ، أي عطفت وصرفت ، قوله : دفن به ، أي أخفى وأذهب ، والضغائن جمع ضغينة ، وهي الحقد ، والنوائر جمع نائرة ، وهي العداوة ،

__________________

(1) في المصدر : الثائرة ، وهي الغضب والضجة والشغب ، ولعله مصحف.

(2) أي فرق به جماعة كانوا أقرانا والافا على الشرك.

(3) نهج البلاغة 1 : 203 و 204.

الصفحة 381 من 423