والهام بن الهيم لما أن رأى | خير البرية جاء كالمستسلم | |
ناداه أحمد فاستجاب ملبيا | وشكى المحبة كالحبيب (1) المغرم | |
من عهد إبراهيم ظل مكانه | يرجو الشفاعة خوف جسر (2) جهنم | |
من ذا يقاس أحمد في الفضل من | كل البرية من فصيح وأعجم | |
وبه توسل في الخطيئة آدم | فليعلم الاخبار من لم يعلم |
ولما فرغ العباس من شعره أجابه الزبير وأنشأ يقول شعرا :
يا للرجال ذوي البصائر والنظر | قوموا انظروا أمرا مهولا قد خطر (3) | |
هذا بيان صادق في عصرنا | من ذا يقائس عدها أو يختصر (4) | |
آياته قد أعزجت كل الورى | أنى يسير تظله وإذا خطر (5) | |
منها الغمام تظله مهما مشى | بالسيل يسحب للحجارة والشجر | |
ونجى الذي قد طاع قول محمد | وهوى المخالف مستقرا في سقر | |
وأزال عنا الضيم من حر الظماء | من بعد ما بان التقلقل والضجر | |
والبئر فاضت بالمياء وأقبلت | تجري على الارض (6) أشباه النهر (7) | |
والهام فيه عبارة (8) ودلالة | لذوي العقول ذوي (9) البصائر والفكر | |
كاد الحسود يذوب مما عاينت | عيناه من فضل لاحمد قد ظهر |
____________________
(1) كالكئيب خ ل.
(2) حر خ ل.
(3) حضر خ ل.
(4) مالا يقاس بعدها أو تنحصر خ ل.
(5) خضر خ ل.
(6) أراض وآراض جمع الارض.
(7) على وجه الثرى شبه النهر خ ل.
(8) عزة خ ل.
(9) ذووا خ ل.




