الايمان بالله ملاكه (1) وتمامه حقا حقا ، وبنا سدد الاعمال الصالحة (2) ، ونحن وصية الله في الاولين والآخرين ، وإن منا الرقيب على خلق الله ، ونحن قسم الله ، أقسم بنا حيث يقول الله تعالى : « اتقوا الله الذي تساءلون به والارحام إن الله كان عليك رقيبا (3) » أيها الناس إنا أهل البيت عصمنا الله من أن نكون مفتونين أو فاتنين ، أو مفتنين (4) ، أو كذابين أو كاهنين ، أو ساحرين أو عائفين ، أو خائنين أو زاجرين ، أو مبتدعين أو مرتابين ، أو صادفين (5) عن الحق منافقين ، فمن كان فيه شئ من هذه الخصال فليس منا ، ولا نحن منه (6) ، والله منه برئ ونحن منه برآء ، ومن برأ الله منه أدخله جهنم وبئس المهاد ، و إنا أهل البيت (7) طهرنا الله من كل نجس ، فنحن الصادقون إذا نطقوا ، والعالمون إذا سئلوا ، والحافظون لما استودعوا ، جمع الله لنا عشر خصال لم يجتمعن لاحد قبلنا (8) ، ولا يكون لاحد غيرنا : العلم والحلم والحكم ، واللب (9) والنبوة (10) والشجاعة ، والصدق والصبر والطهارة والعفاف ، فنحن كلمة التقوى ، وسبيل الهدى ، والمثل الاعلى ، والحجة العظمى ، والعروة الوثقى ، فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون (11)
____________________
(1) ملاكه أي قوامه.
(2) في المصدر : وبنا سداد الاعمال الصالحة.
(3) النساء : 1. أقول : قال الطبرسي : في معناه قولان : أحدهما أنه من قولهم : أسألك بالله أن تفعل كذا ، وانشدك بالله والرحم ، ونشدتك الله والرحم ، وعلى هذا يكون قوله : ( والارحام ) عطفا على موضع قوله ( به ) والمعنى انكم كما تعظمون الله باقوالكم فعظموه بطاعتكم اياه.
(4) المفتون : الضال ، ومن وقع في الفتنة. الفاتن : المضل عن الحق ، ومن أوقع غيره في الفتنة.
(5) في المصدر أو صادين عن الحق.
(6) في المصدر فليس مني ولا أنا منه.
(7) في المصدر وانا أهل بيت.
(8) في المصدر : بعدنا.
(9) اللب : العقل الخالص من الشوائب أو ما ذكا من العقل.
(10) في المصدر : الفتوة ، مكان النبوة. وفيه : الصدق والطهارة والعفافة والولاية. وفيه المحجة العظمى والعروة الوثقى والحق الذي أمر الله في المودة.
(11) تفسير فرات : 110 و 111 والاية في سورة يونس : 32.




