ومنها أن الله سبحانه أباحهم صدقاتهم يأكلونها ، ويجعلونها في بطون فقرائهم يأكلون منها ويطعمون ، وكانت صدقات من قبلهم من الامم المؤمنين (1) يحملونها إلى مكان قصي (2) فيحرقونها بالنار.
ومنها أن الله عزّ وجلّ جعل الشفاعة لهم خاصة دون الامم ، والله تعالى يتجاوز عن ذنوبهم العظام لشفاعة (3) نبيهم صلّى الله عليه وآله.
ومنها أن يقال يوم القيامة : ليتقدم الحامدون ، فتقدم امة محمد صلّى الله عليه وآله قبل الامم ، وهو مكتوب امة محمد الحامدون (4) ، يحمدون الله عزّ وجلّ على كل منزلة ، ويكبرونه على كل نحد (5) ، مناديهم في جوف السماء له (6) دوى كدوي النحل.
ومنها أن الله لا يهلكهم بجوع ، ولا يجمعهم علي ضلالة (7) ، ولا يسلط عليهم عدوا من غيرهم ، ولا يساخ ببقيتهم (8) ، وجعل لهم الطاعون شهادة (9).
ومنها أن الله جعل لمن صلى على نبيه عشر حسنات (10) ، ومحا عنه عشر سيئات ،
____________________
(1) في المصدر : من كان قبلهم من الامم الماضين.
(2) القصى : البعيد.
(3) في المصدر : بشفاعة.
(4) في المصدر : امة محمد هم الحامدون.
(5) كل محل خ ل أقول : النجد : ما اشرف من الارض وارتفع. وفي المصدر : على كل حال.
(6) لهم دوى خ ل. أقول هو الموجود في المصدر ، والدوى : الصوت.
(7) فلا أقل من ان تكون فيهم فرقة ناجية بخلاف سائر الامم حيث اجتمعوا على ضلالة.
(8) ولا يساخ أى ولا ينخسف. وفي المصدر : ولا يساخ ببيضتهم ، فمعناه : يبقى عزهم وسلطنتهم إلى يوم القيامة ، ويحتمل أنه مصحف : ولا يستباح بيضتهم ، قال الجزري في النهاية : فيه لا تسلط عليهم عدوا فيستبيح بيضتهم أى مجتمعهم وموضع سلطانهم ومستقر دعوتهم ، وبيضة الدار : وسطها و معظمها ، أراد عدوا يستأصلهم ويهلكهم جميعا ، قيل : أراد إذا هلك أصل البيضة كان هلاك كل ما فيها من طعم أو فرخ ، وإذا لم يهلك أصل البيضة ربما سلم بعض فراخها ، قيل : أراد بالبيضة الخوذة ، فكانه شبه مكان اجتماعهم والتئامهم ببيضة الحديد.
(9) أي يثيبهم به ثواب الشهادة والطاعون : الوباء وكل مرض عام.
(10) في المصدر : جعل لمن صلى منهم على نبيهم صلاة واحدة عشر حسنات.




