« إنا أرسلنا نوحا إلى قومه (1) * وإلى عاد أخاهم هودا (2) * وإلى ثمود أخاهم صالحا (3) » قرية واحدة لم يكمل (4) له أربعين بيتا « وإلى مدين أخاهم شعيبا (5) » ولم تكمل أربعين بيتا « ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون (6) » إلى مصر وحدها ، وأرسل إبراهيم عليه السّلام بكوثى (7) وهي قرية من السواد ، وكان بعده لاسحاق عليه السّلام ، ويعقوب عليه السّلام في أرض كنعان ، ويوسف عليه السّلام في أرض مصر ، ويوشع عليه السّلام إلى بني إسرآئيل في البرية ، وإلياس عليه السّلام في الجبال ، وأرسل نبينا صلّى الله عليه وآله إلى الناس كافة قوله : « نذيرا للبشر (8) » وإلى الجن أيضا قوله : « وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن (9) » وإلى الشياطين أيضا ، قال صلّى الله عليه وآله : إن الله أعانني على شيطان حتى أسلم على يدي. قوله : « وما أرسلناك إلا كافة (10) » وقال قوله صلّى الله عليه وآله : « بعثت إلى الاحمر والاسود والابيض » وقال صلّى الله عليه وآله : « بعثت إلى الثقلين (11) » وإنه علق خمسة أشيآء باتباعه : المحبة (12) « فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم (13) ».
____________________
(1) نوح : 1.
(2) الاعراف : 65. هود : 50.
(3) الاعراف : 73. هود : 61.
(4) في المصدر : لم تكمل.
(5) الاعراف : 85 هود : 84. العنكبوت : 36.
(6) المؤمنون : 45.
(7) كوثى العراق كوثيان : أحدهما كوثى الطريق ، والاخر كوثى ربى ، وبها مشهد ابراهيم الخليل عيله السلام وبها مولده ، وهما من أرض بابل ، وبها طرح إبراهيم عليه السّلام في النار ، وهما ناحيتان. قاله ياقوت.
(8) المدثر : 36.
(9) الاحقاف : 29.
(10) سبأ : 28.
(11) الثقل محركة : متاع السفر وحشه ، وكل شئ نفيس مصون ، ومنه الحديث : « إنى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتى » قاله الفيروزآبادي في القاموس ، وقال الجزري في النهاية : فيه : « إنى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتى » سماهما ثقلين ، لان الاخذ بهما والعمل بهما ثقيل ، ويقال لكل خطير : ثقل ، فسماهما ثقلين إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما.
(12) والمغفرة ظ.
(13) آل عمران : 31.




