والسباع ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : فقد سخر الله لي البراق ، وهو خير من الدنيا بحذافيرها ، وهي دابة من دواب الجنة ، وجهها مثل وجه آدمي ، وحوافرها مثل حوافر الخيل ، وذنبها مثل ذنب البقر ، فوق الحمار ودون البغل ، سرجه من ياقوتة حمراء ، وركابه من درة بيضاء ، مزمومة بسبعين ألف زمام (1) من ذهب ، عليه جناحان مكللان بالدر والياقوت والزبرجد ، مكتوب بين عينيه إلا إله إلا الله وحده لا شريك له ، محمد رسول الله ، قالت اليهود : صدقت يا محمد وهو مكتوب في التوراة ، هذا خير من ذاك يا محمد ، نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، قال لهم رسول الله : لقد أقام نوح في قومه ودعاهم ألف سنة إلا خمسين عاما ، ثم وصفهم الله فقللهم فقال : « وما آمن معه إلا قليل » ولقد تبعني في سني القليلة (2) ما لم يتبع نوحا في طول عمره وكبر سنه ، وإن في الجنة عشرين ومأة ألف صف ، امتي منها ثمانون صفا (3) ، وإن الله عزّ وجلّ جعل كتابي المهيمن على كتبهم ، الناسخ لهم ، ولقد جئت بتحليل ما حرموا ، وبتحريم بعض ما حللوا (4) من ذلك ، إن موسى جاء بتحريم صيد الحيتان يوم السبت حتى أن الله قال : لمن اعتدى منهم (5) : « كونوا قردة خاسئين (6) » فكانوا ، ولقد جئت بتحليل صيدها حتى صار صيدها حلالا ، قال الله عزّ وجلّ : « احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم (7) » وجئت بتحليل الشحوك كلها وكنتم لا تأكلونها ، ثم إن الله عزّ وجلّ صلى على في كتابه قال الله : « إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (8) » ثم وصفنى الله تعالى بالرأفة والرحمة ، وذكر
____________________
(1) في المصدر : بألف زمام.
(2) في المصدر وكتاب الاحتجاجات : ولقد تبعنى في سنى القليلة وعمرى اليسير.
(3) الف صف خ ل صح ، اقول : في المصدر : « وإن في الجنة عشرين ومائة صف ، امتى منها ثمانون صفا » وهو الصحيح كما تقدم في الاحتجاجات.
(4) في المصدر : ما أحلوا.
(5) في المصدر : حتى أن الله تعالى قال لمن اعدى منهم في صيدها يوم السبت كونوا قردة خاسئين.
(6) البقرة : 65.
(7) المائدة : 96.
(8) الاحزاب : 56.




