ماء ووجد الارض فقد جعلت له مسجدا وطهورا ، ونصرت بالرعب مسيرة شهر يسير بين يدي ، واحلت لامتي الغنائم ، وارسلت إلى الناس كافة (1).
بيان : ظاهره أن البعثة إلى الناس كافة من خصائصه صلّى الله عليه وآله ، وهو مخالف لما هو المشهور من أن بعض اولي العزم أيضا كانوا كذلك ، ويمكن أن يحمل على أن المراد إرساله إلى كل من في زمانه ومن يأتي بعده من غير نسخ لشريعته ، على أن التفضيل بتلك الامور لا ينافي شركة غيره معه فيها والله يعلم.
12 - ما : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن عبدالله بن هارون (2) ، عن محمد بن عبدالرحمن العرزمي ، عن المعلى بن هلال ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : أعطاني الله خمسا ، وأعطى عليا خمسا : أعطاني جوامع الكلم ، وأعطى عليا جوامع العلم ، وجعلني نبيا ، وجعل عليا وصيا ، وأعطاني الكوثر ، وأعطي عليا السلسبيل ، وأعطاني الوحي ، وأعطى عليا الالهام ، وأسرى بي إليه ، وفتحت له أبواب السمآء حتى رأى ما رأيت ، ونظر إلى ما نظرت إليه ، ثم قال : يا ابن عباس خالف (3) من خالف عليا ولا تكونن له ظهيرا ولا وليا ، فوالذي بعثني بالحق ما يخالفه أحد إلا غير الله ما به من نعمة ، وشوه (4) خلقه قبل إدخاله النار ، يا ابن عباس لا تشك في علي فإن الشك فيه كفر (5) يخرج عن الايمان ، ويوجب الخلود في النار (6).
ل : أبي ، عن سعد ، عن عبدالله بن موسى بن هارون المفتي ، عن محمد بن عبدالرحمن العرزمي إلى قوله : إلى ما نظرت إليه (7) ، ثم قال : والحديث طويل (8).
____________________
(1) الخصال 1 : 94.
(2) هو عبدالله بن موسى بن هارون الاتى بعد ذلك.
(3) في المصدر : يا بن عباس من خالف عليا فلا تكونن ظهيرا له ولا وليا.
(4) أى قبح خلقه.
(5) المصدر خال عن كلمة : كفر.
(6) أمالي ابن الشيخ : 118.
(7) في الخصال : وفتح له أبواب السماوات ، والحجب حتى نظر إلى ما نظرت إليه.
(8) الخصال 1 : 141 ، ثم قال : أخذنا موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في كتاب المعراج.




