ورأي بلالا وقد خرج بطنه ، فقال صلّى الله عليه وآله : ام حبين ، وام حبين : ضرب من الغطاية ويقال : إنها الحربآء (1).
وقال صلّى الله عليه وآله للحسين : حزقة (2) حزقة ترق عين بقة.
ابن عباس إنه صلّى الله عليه وآله كسى بعض نسآئه ثوبا واسعا ، فقال لها : البسيه واحمدي الله ، وجرى منه ذيلا كذيل العروس.
وقالت عجوز من الانصار للنبي صلّى الله عليه وآله ، ادع لي بالجنة ، فقال صلّى الله عليه وآله : إن الجنة لا يدخلها العجز ، فبكت المرأة فضحك النبي صلّى الله عليه وآله وقال أما سمعت قول الله تعالى : « إنا أنشأناهن إنشاء * فجعلناهن أبكارا (3) ».
وقال للعجوز الاشجعية : يا أشجعية لا تدخل العجوز الجنة ، فرآها بلال باكية ، فوصفها للنبي صلّى الله عليه وآله فقال : والاسود كذلك ، فجلسا يبكيان ، فرآهما العباس فذكرهما له ، فقال : والشيخ كذلك ، ثم دعاهم وطيب قلوبهم ، وقال : ينشئهم الله كأحسن ما كانوا ، وذكر أنهم يدخلون الجنة شبانا منورين ، وقال : إن أهل الجنة جردمرد مكحلون.
وقال صلّى الله عليه وآله لرجل : - حين قال : أنت نبي الله حقا نعلمه ، ودينك الاسلام دينا نعظمه نبغي مع الاسلام شيئا نقضمه ، ونحن حول هذا ندندن - يا علي اقض حاجته ، فأشبعه علي عليه السّلام وأعطاه ناقة وجلة تمر.
وجآء أعرابي فقال : يا رسول الله بلغنا أن المسيح يعني الدجال يأتي الناس بالثريد وقد هلكوا جميعا جوعا ، أفترى بأبي أنت وامي أن أكف من ثريده تعففا وتزهدا؟
فضحك رسول الله صلّى الله عليه وآله ثم قال : بل يغنيك الله بما يغني به المؤمنين.
وقبل جد خالد القسري امرأة فشكت إلى النبي صلّى الله عليه وآله فأرسل إليه فاعترف ، وقال : إن شاءت أن تقتص فلتقتص ، فتبسم رسول الله صلّى الله عليه وآله وأصحابه ، وقال : أو لا تعود؟
____________________
(1) الحرباء بالكسر والمد : حيوان أكبر من العظاءة يستقبل الشمس ، ويدور معها كيف دارت يتلون ألوانا بحر الشمس ، يقال له بالفارسية : آفتاب برست.
(2) بفتح الحاء وضم الزاء ، أو بضهما.
(3) الواقعة : 35 و 36.




