الرب وأقرب خلق الله منه ، واللوح بين عينيه من ياقوتة حمرآء ، فإذا تكلم الرب تبارك وتعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه فنظر فيه ، ثم ألقى إلينا نسعى (1) به في السماوات و الارض ، إنه لادنى خلق الرحمن منه ، وبينه وبينه تسعون (2) حجابا من نور يقطع دونها الابصار ، ما يعد ولا يوصف ، وإني لاقرب الخلق منه ، وبيني وبينه مسيرة ألف عام (3).
بيان : يقال : انتقع لونه على بنآء المجهول : إذا تغير من خوف أو ألم ، والكركم بالضم : الزعفران (4). قوله : من الرب ، أي من موضع ظهور عظمته وجلاله وصدور أمره ونهيه ووحيه.
160 - نوادر الراوندي : بإسناده (5) عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال علي عليه السّلام : بينا رسول الله (ص) يتوضأ إذ لاذ به هر البيت ، وعرف رسول الله صلّى الله عليه وآله أنه عطشان ، فأصغى (6) إليه الانآء حتى شرب منه الهر ، وتوضأ بفضله (7).
161 - وبهذا الاسناد قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا أكل عند القوم قال : أفطر عندكم الصائمون ، وأكل طعامكم الابرار ، وصلت عليكم الملائكة الاخيار (8).
162 - أسرار الصلاة : قال أبوذر رضي الله عنه : قام رسول الله صلّى الله عليه وآله ليلة يردد قوله تعالى : « إن تعذبهم (9) فإنهم عبادك ، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم » (10).
____________________
(1) في المصدر : ثم ألقاه إلينا فنسعى.
(2) في المصدر : سبعون. وفيه : تقطع دونها الابصار ، وما لا يعد ولا يوصف.
(3) تفسير القمي : 389 و 390.
(4) وقيل : هو المعصفر ، وقيل : شئ كالورس ، وقيل : عروق الصفر. وعروق الصفر بالفارسية زردجوبه.
(5) راجع المجلد الاول : 54 فانك تجد فيه إسناد النوادر.
(6) أصغى الاناء : أماله.
(7) نوادر الراوندي : 39 فيه : بينما ، وفيه : ثم توضأ بفضله.
(8) نوادر الراوندي : 35.
(9) المائدة : 118.
(10) الرسائل المنسوب إلى الشهيد : 137.




