إن جدي رسول الله (ص) قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فلم يدع الاجتهاد
له وتعبد بأبي هو وامي حتى انتفخ الساق ، وورم القدم ، وقيل له : أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا. الخبر (1).
144 - ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن غياث بن مصعب الخجندي (2) ، عن محمد ابن حماد الشاشي ، عن حاتم الاصم ، عن شقيق (3) البلخي ، عمن أخبره من أهل العلم قال : قيل للنبي صلّى الله عليه وآله : كيف أصبحت؟ قال : بخير من رجل لم يصبح صائما ، ولم يعد مريضا ، ولم يشهد جنازة (4).
145 - ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن إسماعيل بن موسى البجلي. عن عبدالله ابن عمر بن أبان ، عن معاوية بن هشام ، عن سفيان الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عطا ، عن ابن عباس قال : قيل للنبي (ص) : كيف أصبحت؟ قال : بخير من قوم لم يشهدوا جنازة ، ولم يعودوا مريضا (5).
بيان : الظاهر أن ( من ) في الخبر السابق في قوله : ( من رجل ) بيانية ، وهو تميز عن الضمير في أصبحت كقولهم : لله درك من فارس ، وعز من قائل ، ويالك من ليل ، وفي الثاني يحتمل ذلك بأن يكون أصبحت في قوة أصبحنا ، وأن تكون تبعيضية ، ويكون حالا عن الضمير ، أي حالكوني من قوم هم كذلك (6).
146 - ما : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد بن إبراهيم ابن أحمد ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي اسامة ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : قلت له : بلغنا أن رسول الله
____________________
(1) أمالي الشيخ : 47 و 48 ، والحديث طويل راجعه.
(2) في المصدر : غياث بن مصعدة بن عبدة أبوالعباس الخجندى الرياطى.
(3) في المصدر : شقيق بن إبراهيم.
(4) أمالي الشيخ : 49.
(5) أمالي الشيخ : 49.
(6) الظاهر أنه صلّى الله عليه وآله ذكر التفضيل وأراد معنى آخر وهو كراهة ترك شهود الجنازة وعيادة المريض.




