به وهو رجل؟ فقال : لانها كانت أبرا بأبيها منه (1).
127 - ين : فضالة ، عن أبان ، عن عبدالله بن طلحة ، عن أبي عبدالله صلّى الله عليه وآله قال : استقبل رسول الله (ص) رجل من بني فهد وهو يضرب عبدا له ، والعبد يقول : أعوذ بالله ، فلم يقلع الرجل عنه ، فلما أبصر العبد برسول الله صلّى الله عليه وآله قال : أعوذ بمحمد فأقلع عنه الضرب ، فقال : رسول الله (ص) : يتعوذ بالله فلا تعيذه؟ ويتعوذ بمحمد فتعيذه؟ والله أحق أن يجار عائذه من محمد ، فقال الرجل : هو حر لوجه الله ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق نبيا لو لم تفعل لواقع وجهك حر النار (2).
128 - ين : فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن سلمة بن أبي حفص ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه عليهما السّلام عن جابر قال : مر رسول الله صلّى الله عليه وآله بالسوق وأقبل يريد العالية والناس يكتنفه ، فمر بجدي أسك على مزبلة ملقى وهو ميت ، فأخذ باذنه ، فقال : أيكم يحب أن يكون هذا له بدرهم؟ قالوا مانحب أنه لنا بشئ ، وما نصنع به؟ قا أفتحبون أنه لكم؟ قالوا : لا ، حتى قال ذلك ثلاث مرات ، فقالوا : والله لو كان حيا كان عيبا ، فكيف وهو ميت؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إن الدنيا على الله أهون من هذا عليكم (3).
بيان : قال الجزري : فيه أنه مر بجدي أسك ، أي مصطلم الاذنين مقطوعهما ، قولهم : كان عيبا ، أي معيبا ، كذا فيما عندنا من النسخة ، وكذا وجدت في كتاب رياض الصالحين (4) للنووي رواه عن جابر ، ولعل فيه تصحيفا.
129 - ين : النضر ، عن ابن سنان قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : دخل على النبي صلّى الله عليه وآله رجل وهو على حصير قد أثر في جسمه ، ووسادة ليف قد أثرت في خده ، فجعل يمسح ويقول : ما رضي بهذا كسرى ولا قيصر ، إنهم ينامون على الحرير والديباج ، أنت على هذا الحصير؟ قال : فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لانا خير منهما والله ، لانا أكرم منهما
____________________
(1 - 3) ين : مخطوط.
(4) رياض الصالحين : 222 وفيه : والله لو كان حيا كان عيبا انه أسك فكيف وهو ميت؟!




