أنفسهم وعلى عيالاتهم (1).
بيان : قال الجزري : فيه من ترك ضياعا فإلى ، الضياع : العيال ، وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعا ، فسمي العيال بالمصدر ، وإن كسرت الضاد كان جمع ضايع كجايع وجياع انتهى.
قوله عليه السّلام : ليست له على نفسه ولاية ، لانه إما أن يصير أجيرا لغيره فيكون لغيره عليه الولاية ، أو يشتغل بسائر المكاسب وجوبا ، فليس له الاشتغال بفضول الطاعات والمباحات ، أو ليست له على نفسه ولاية أن يمنعها عن السؤال والطلب ، أو المعنى أن الامام لما كان منفقا عليه حينئذ فله الولاية عليه ، فليس له حقيقة على نفسه ولاية ، أو أنه لما لم يكن له مال يجعله بضاعة للكسب فلا ولاية له على نفسه بأن يكلف نفسه الكسب ، وأما عدم الامر والنهي له على عياله فلانه ليس له منعهم عن الخروج من البيت ، ولا الامر بالخدمات ، لانه يجب عليهم الخروج لتحصيل المعاش.
50 - كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر (ع) قال : كان رسول الله (ص) يصنع بمن مات من بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين ، كان إذا صلى على الهاشمي ونضح (2) قبره بالماء وضع رسول الله صلّى الله عليه وآله كفه على القبر حتى ترى أصابعه في الطين ، فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه أثر كف رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فيقول : من مات من آل محمد؟ صلّى الله عليه وآله (3).
51 - كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : ما أكل رسول الله (ص) متكئا منذ بعثه الله عز وجل حتى قبض (4) ، وكان يأكل أكلة العبد ، ويجلس جلسة العبد ، قلت : ولم ذاك؟ قال : تواضعا لله عزّ وجلّ (5).
____________________
(1) اصول الكافي : 406.
(2) نضحه : رشه. بله.
(3) فروع الكافي 1 : 55.
(4) في المصدر : إلى أن قبضه.
(5) فروع الكافي 2 : 157.




