الازار تولاه بنفسه ، وكان صلّى الله عليه وآله لا يفارقه في أسفاره قارورة الدهن والمكحلة والمقراض والمرآة والمسواك والمشط.
وفي رواية : تكون معه الخيوط والابرة والمخصف والسيور (1) ، فيخيط ثيابه ، و يخصف نعله ، وكان صلّى الله عليه وآله إذا استاك استاك عرضا (2).
في لباسه : وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يلبس الشملة يأتزر بها (3) ، ويلبس النمرة يأتزر بها ، فيحسن عليه النمرة لسوادها على بياض ما يبدو من ساقيه وقدميه ، وقيل : لقد قبضه الله عزّ وجلّ وأن له لنمرة تنسج في بني عبدالاشهل ليلبسها صلّى الله عليه وآله ، وربما كان صلّى الله عليه وآله
يصلي بالناس وهو لابس الشملة ، وقال أنس : ربما رأيته يصلي بنا الظهر في شملة عاقدا طرفيها بين كتفيه (4).
في عمامته وقلنسوته : وكان صلّى الله عليه وآله يلبس القلانس تحت العمائم ، ويلبس القلانس بغير العمائم ، والعمائم بغير القلانس ، وكان يلبس البرطلة ، وكان صلّى الله عليه وآله يلبس من القلانس التيهية اليمنية ، (5) ومن البيض المصرية (5) ، ويلبس القلانس ذوات الآذان في الحرب ، منها ما يكون من السيجان الخضر ، وكان ربما نزع قلنسوته فجعلها سترة بين يديه يصلي إليها ، وكان صلّى الله عليه وآله كثيرا ما يتعمم العمائم (7) الخز السود في أسفاره وغيرها ، ويعتجر اعتجارا وربما لم يكن (8) له العمامة فيشد العصابة على رأسه أو على جبته ، و كان شد العصابة من فعاله كثيرا ما يرى عليه ، وكانت له عمامة يعتم بها يقال لها : السحاب ،
____________________
(1) المخصف : مخرز الاسكاف ، والسيور جمع السير : قدة من الجلد مستطيلة.
(2) مكارم الاخلاق : 36.
(3) في المصدر : ويأتزر بها ، وكذا فيما بعد. وفيه : فتحسن عليه.
(4) مكارم الاخلاق : 37.
(5) في المصدر : من القلانس اليمنية.
(6) المضربة خ ل.
(7) في المصدر : بعمائم الخز السود.
(8) في المصدر : لم تكن.




