مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 423

الناس ، وكان (ص) يأكل اللحم طبيخا بالخبز (1) ، ويأكله مشويا بالخبز ، وكان يأكل القديد وحده ، وربما أكله بالخبز ، وكان أحب الطعام إليه اللحم ، ويقول : هو يزيد في السمع والبصر ، وكان يقول صلّى الله عليه وآله : اللحم سيد الطعام في الدنيا والآخرة ، فلو سألت (2)

ربي أن يطعمنيه كل يوم لفعل ، وكان يأكل الثريد بالقرع (3) واللحم ، وكان يحب القرع ويقول : إنها شجرة أخي يونس ، وكان صلّى الله عليه وآله يعجبه الدبا (4) ويلتقطه من الصحفة ، وكان (ص) يأكل الدجاج ولحم الوحش ولحم الطير الذي يصاد ، وكان لا يبتاعه ولا يصيده ، ويحب أن يصاد له ويؤتى به مصنوعا فيأكله ، أو غير مصنوع فيصنع له فيأكله ، وكان إذا أكل اللحم لم يطأطئ رأسه إليه ، ويرفعه إلى فيه ، ثم ينتهسه انتهاسا (5) ، وكان يأكل الخبز والسمن ، وكان يحب من الشاة الذراع والكتف ، ومن الصباغ الخل ، ومن البقول الهندبا ، والبادروج ، وبقلة الانصار ، ويقال : إنها الكرنب ، وكان صلّى الله عليه وآله لا يأكل الثوم ولا البصل ولا الكراث ولا العسل الذي فيه المغافير ، والمغافير : ما يبقى من الشجر في بطون النحل فيلقيه في العسل فيبقى له ريح في الفم ، وما ذم رسول الله صلّى الله عليه وآله طعاما قط ، كان إذا أعجبه أكله ، وإذا كرهه تركه ، وكان صلّى الله عليه وآله ما عاف من شئ ، فإنه لا يحرمه على غيره (6) ، ولا يبغضه إليه ، وكان صلّى الله عليه وآله يلحس الصحفة ويقول : آخر الصحفة أعظم الطعام بركة ، وكان صلّى الله عليه وآله إذا فرغ من طعامه لعق أصابعه الثلاث التي أكل بها ، فإن بقي فيها شئ عاوده فلعقها حتى يتنظف (7) ، ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها واحدة واحدة ، ويقول : لا يدري في أي الاصابع البركة ، وكان صلّى الله عليه وآله يأكل البرد (8) ويتفقد

____________________

(1) وبالخبز خ ل.

(2) في المصدر : ولو سألت.

(3) القرع : نوع من اليقطين يقال له بالفارسية : كدو.

(4) الدبى : أصغر الجراد ، والدباء بضم الفاء وتشديد الباء والمد ، وقيل : يجوز القصر أيض القرع ، وقيل : الدباء أعم لان القرع لا يطلق إلا على الرطب ، وقيل : الدباء هو اليابس منه.

(5) في نسخة من المصدر : ينتهشه انتهاشا.

(6) في نسخة من المصدر : وكان صلّى الله عليه وآله إذا عاف شيئا لا يحرمه على غيره.

(7) في المصدر : حتى تتنظف.

(8) البرد : ماء الغمام يتجمد في الهواء البارد ويسقط على الارض حبوبا ، يقال له بالفارسية : تكرك.

الصفحة 246 من 423