لاي شئ جئت؟ قال : قلت : جئت لاسلم على يديك يا رسول الله فألقى لي كسآءه ثم أقبل على أصحابه فقال : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.
وعن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن رسول الله (ص) وعد رجلا إلى الصخرة ، فقال : أنا لك هاهنا حتى تأتي ، فاشتدت الشمس عليه ، فقال له أصحابه : يا رسول الله لو أنك تحولت إلى الظل ، قال : وعدته إلى (1) هاهنا ، وإن لم يجئ كان منه المحشر (2).
وعن عائشة قال : قلت : يا رسول الله لو (3) أنك إذا دخلت الخلاء فخرجت دخلت في أثرك فلم أر شيئا خرج منك ، غير أني أجد رائحة المسك ، قال : يا عايشة إنا معشر الانبيآء ينبت (4) أجسادنا على أرواح أهل الجنة ، فما خرج منا من شئ ابتلعته الارض.
وعن ابن عباس قال : إن رسول الله (ص) دخل عليه عمر وهو على حصير قد أثر في جنبيه ، فقال : يا نبي الله لو اتخذت فراشا ، فقال : ما لي وللدنيا ، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف (5) فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها.
وعن ابن عباس قال : إن رسول الله (ص) توفي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود على ثلاثين صاعا من شعير ، أخذها رزقا لعياله.
وعن أبي رافع قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : إذا سميتم محمدا فلا تقبحوه ،
____________________
(1) المصدر خال عن لفظة إلى.
(2) في المصدر : كان منه الجشر ، أقول : قال الجزري في النهاية : عنه من ترك القرآن شهرين لم يقرأه فقد جشره أى تباعد عنه ، يقال : جشر عن أهله أى غاب عنهم ، فالمعنى وإن لم يجئ كان منه التباعد والغيبة.
(3) خلى المصدر عن لفظة (لو).
(4) في المصدر : بنيت أجسادنا.
(5) أى في يوم حار.




