مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 423

إلى منزله ، فلما رأته ابنته جهشت فانتحب (1) رسول الله (ص) ، وقال له بعض أصحابه : ما هذا يا رسول الله؟ قال : هذا شوق الحبيب إلى الحبيب.

في مشيه (ص) : عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا مشى تكفأ تكفؤا كأنما يتقلع من صبب ، لم أر قبله ولا بعده مثله.

عن جابر قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا خرج مشى أصحابه أمامه ، وتركوا ظهره للملائكة.

عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا مشى مشى مشيا يعرف أنه ليس بمشي عاجز ولا بكسلان.

عن أنس بن مالك قال : كنا إذا أتينا النبي صلّى الله عليه وآله جلسنا حلقة (2).

وروي أن رسول الله لا يدع أحدا يمشي معه إذا كان راكبا حتى يحملهم معه ، فإن أبى قال : تقدم أمامي ، وأدركني في المكان الذي تريد ، ودعاه صلّى الله عليه وآله قوم من أهل المدينة إلى طعام صنعوه له ولاصحاب له خمسة ، فأجاب دعوتهم ، فلما كان في بعض الطريق أدركهم سادس فماشاهم ، فلما دنوا من بيت القوم قال للرجل السادس : إن القوم لم يدعوك ، فاجلس حتى نذكر لهم مكانك ونستأذنهم بك (3).

في جمل من أحواله وأخلاقه : من كتاب النبوة عن علي عليه السّلام قال : ما صافح رسول الله صلّى الله عليه وآله أحدا قط فنزع يده من يده حتى يكون هو الذي ينزع يده ، وما فاوضه أحد قط في حاجة أو حديث فانصرف حتى يكون الرجل ينصرف (4) ، وما نازعه الحديث حتى يكون (5) هو الذي يسكت ، وما رأى مقدما رجله بين يدي جليس له قط ، ولا عرض له

____________________

(1) جهش : فزع باكيا. أو متهيئا للبكاء. انتحب : بكى شديدا.

(2) خلفه خ ل ومثله في نسخة من المصدر.

(3) مكارم الاخلاق : 21 و 22 ، وفي نسخة منه : ونستأذنهم لك.

(4) في المصدر : حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف.

(5) في المصدر : وما نازعه أحد الحديث فيسكت حتى يكون.

الصفحة 237 من 423