وعن ابن عمر قال : قال رجل : يا رسول الله ، فقال : لبيك.
وروي عن زيد بن ثابت أن النبي صلّى الله عليه وآله كنا إذا جلسنا إليه إن أخذنا بحديث في ذكر الآخرة أخذ معنا ، وإن أخذنا في الدنيا أخذ معنا ، وإن أخذنا في ذكر الطعام والشراب أخذ معنا ، فكل هذا احدثكم عن رسول الله صلّى الله عليه وآله.
عن أبي الحميسآء (1) قال : بايعت النبي صلّى الله عليه وآله قبل أن يبعث فواعدنيه (2) مكانا فنسيته يومي والغد ، فأتيته يوم الثالث ، فقال صلّى الله عليه وآله : يا فتى لقد شققت (3) علي ، أنا هاهنا منذ ثلاثة أيام.
وعن جرير بن عبدالله أن النبي صلّى الله عليه وآله دخل بعض بيوته فامتلا البيت ، ودخل جرير فقعد خارج البيت ، فأبصره النبي صلّى الله عليه وآله فأخذ ثوبه فلفه فرمى به إليه ، وقال : اجلس على هذا ، فأخذ جرير (4) فوضعه على وجهه فقبله.
عن سلمان الفارسي قال : دخلت على رسول الله (ص) وهو متكئ على وسادة فألقاها إلي ، ثم قال : يا سلمان ما من مسلم دخل على أخيه المسلم فيلقى له الوسادة إكراما له إلا غفر الله له (5).
في بكائه (ص) : عن أنس بن مالك قال : رأيت إبراهيم بن رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو يجود بنفسه فدمعت عيناه (6) ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا أقول : إلا ما يرضى ربنا وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون (7).
عن خالد بن سلمة المخزومي قال : لما اصيب زيد بن حارثة انطلق رسول الله صلّى الله عليه وآله
____________________
(1) في نسخة من المصدر : ابن أبي حمساء.
(2) في المصدر : فواعدته.
(3) أى أوقعتنى في المشقة.
(4) في المصدر : فأخذه جرير.
(5) مكارم الاخلاق : 19 و 20. وفي المصدر بعد ذلك زيادة أوردها في الباب الاتى.
(6) في المصدر : عينا رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : تدمع العين.
(7) مكارم الاخلاق : 20.




