حتى اقاتل الكفار كما قاتلت المسلمين ، قال : نعم ، قال ابن زميل : ولو لا أنه طلب ذلك من النبي صلّى الله عليه وآله ما أعطاه ، لانه لم يكن يسأل شيئا قط إلا قال : نعم.
وعن عمر أن رجلا أتى النبي صلّى الله عليه وآله فقال (1) : ما عندي شئ ، ولكن اتبع علي ، فإذا جاءنا شئ قضينا ، قال عمر : فقلت : يا رسول الله ما كلفك الله ما لا تقدر عليه ، قال : فكره النبي صلّى الله عليه وآله ، فقال (2) الرجل : أنفق ولا تخف من ذي العرش إقلالا ، قال : فتبسم النبي صلّى الله عليه وآله وعرف السرور في وجهه (3).
في شجاعته : عن علي عليه السّلام قال : لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي صلّى الله عليه وآله وهو أقربنا إلى العدو ، وكان من أشد الناس يومئذ بأسا.
وعنه عليه السّلام قال : كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله صلّى الله عليه وآله فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه.
وعن أنس بن مالك قال : كان بالمدينة فزغ فركب النبي صلّى الله عليه وآله فرسا لابي طلحة ، فقال : ما رأينا من شئ وإن وجدناه لبحرا.
وبرواية اخرى عن أنس قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله أشجع الناس ، وأحسن الناس ، وأجود الناس ، قال : فزع أهل المدينة ليلة فانطلق الناس قبل الصوت ، قال : قتلقاهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وقد سبقهم وهو يقول : لن (4) تراعوا ، وهو على فرس لابي طلحة وفي عنقه السيف ، قال : فجعل يقول للناس : لم تراعوا وجدناه بحرا ، أو أنه لبحر (5).
في علامة رضاه وغضبه : عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يعرف رضاه وغضبه في وجهه ، كان إذا رضي فكأنما تلاحك الجذر (6) وجهه ، وإذا غضب خسف لونه واسود.
____________________
(1) في المصدر : فسأله فقال.
(2) في المصدر : فكره النبي صلّى الله عليه وآله قوله ذلك فقال.
(3) مكارم الاخلاق : 17. وفيه : حتى عرف السرور في وجهه.
(4) لم تراعوا خ ل.
(5) مكارم الاخلاق : 17.
(6) هكذا في نسخة المصنف ، والظاهر أنه مصحف الجدر. كما في المصدر وما يأتي بعد ذلك وفي تفسير اللغات.




