مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 423

يا خديجة لا تنسي الآن قولي  

وخذي منه غاية المحصول  

يا خديجة هذا النبي بلا شك  

هكذا قد قرأت في الانجيل  

سوف يأتي من الاله بوحي  

ثم يجبى (1) من الاله بالتنزيل  

ويزوجه بالفخار ويحظى (2)  

في الورى شامخا على كل جيل  

فلما سمعت خديجة ما نطق به الحبر تعلق قلبها بالنبي صلّى الله عليه وآله ، وكتمت أمرها ، فلما خرج من عندها قال : اجتهدي أن لا يفوتك محمد ، فهو الشرف في الدنيا والآخرة (3) ، وكان لخديجة عم يقال له : ورقة ، وكان قد قرأ الكتب كلها (4) ، وكان عالما حبرا ، وكان يعرف صفات النبي الخارج في آخر الزمان ، وكان عند ورقة أنه يتزوج بامرأة (5) سيدة من قريش ، تسود قومها ، وتنفق عليه مالها ، وتمكنه من نفسها ، وتساعده على كل الامور ، فعلم ورقة أنه ليس بمكة أكثر مالا من خديجة ، فرجا ورقة أن تكون ابنة أخيه خديجة ، وكان يقول لها : يا خديجة سوف (6) تتصلين برجل يكون أشرف أهل الارض والسماء ،

____________________

(1) أى يعطى.

(2) ويزوج بذات الفخار فيضحى خ ل.

(3) في المصدر : فهو والله شرف الدنيا والاخرة.

(4) في المصدر : يقال له : ورقة بن نوفل ، وكان من كهان قريش ، وكان قد قرأ صحف شيث عليه السّلام وصحف ابراهيم عليه السّلام ، وقرأ التوراة والانجيل وزبور داود عليه السّلام.

(5) في المصدر : بامرأة من قريش تكون سيدة قومها وأميرة عشيرتها ، تساعده وتعاضده و تنفق عليه مالها ، فعلم ورقة اه.

(6) في المصدر : فرجا ورقة أن تكون زوجته حتى تفوز بالنبى صلّى الله عليه وآله ، وكان ورقة إذا دخل على خديجة تقول لها : يا خديجة سوف تتصلين برجل يكون فيه شرف الدنيا ونعيم الاخرة ، وكانت خديجة أغنى أهل مكة ، وكان لها في كل قبيلة من العرب قريب من الوف من النوق والخيل والغنم ، لانها قد زوجت عبيدها بجواريها ، وفرقهم مع العرب ، وأعطتهم بيوت الشعر ، والخيل والابل ، وجعلوا يتوالدون ويكثرون ، والدواب تلد وتكثر ، وكان لها ازيد من أربعين ألف جمل تسافر بالتجارة إلى الشام والعراق والبحرين وعمان والطائف ومصر والحبشة وغيرها من الامصار ، ومعها العبيد والغلمان والوكلاء ، وكان أبوطالب اه.

الصفحة 22 من 423