يا خديجة لا تنسي الآن قولي | وخذي منه غاية المحصول | |
يا خديجة هذا النبي بلا شك | هكذا قد قرأت في الانجيل | |
سوف يأتي من الاله بوحي | ثم يجبى (1) من الاله بالتنزيل | |
ويزوجه بالفخار ويحظى (2) | في الورى شامخا على كل جيل |
فلما سمعت خديجة ما نطق به الحبر تعلق قلبها بالنبي صلّى الله عليه وآله ، وكتمت أمرها ، فلما خرج من عندها قال : اجتهدي أن لا يفوتك محمد ، فهو الشرف في الدنيا والآخرة (3) ، وكان لخديجة عم يقال له : ورقة ، وكان قد قرأ الكتب كلها (4) ، وكان عالما حبرا ، وكان يعرف صفات النبي الخارج في آخر الزمان ، وكان عند ورقة أنه يتزوج بامرأة (5) سيدة من قريش ، تسود قومها ، وتنفق عليه مالها ، وتمكنه من نفسها ، وتساعده على كل الامور ، فعلم ورقة أنه ليس بمكة أكثر مالا من خديجة ، فرجا ورقة أن تكون ابنة أخيه خديجة ، وكان يقول لها : يا خديجة سوف (6) تتصلين برجل يكون أشرف أهل الارض والسماء ،
____________________
(1) أى يعطى.
(2) ويزوج بذات الفخار فيضحى خ ل.
(3) في المصدر : فهو والله شرف الدنيا والاخرة.
(4) في المصدر : يقال له : ورقة بن نوفل ، وكان من كهان قريش ، وكان قد قرأ صحف شيث عليه السّلام وصحف ابراهيم عليه السّلام ، وقرأ التوراة والانجيل وزبور داود عليه السّلام.
(5) في المصدر : بامرأة من قريش تكون سيدة قومها وأميرة عشيرتها ، تساعده وتعاضده و تنفق عليه مالها ، فعلم ورقة اه.
(6) في المصدر : فرجا ورقة أن تكون زوجته حتى تفوز بالنبى صلّى الله عليه وآله ، وكان ورقة إذا دخل على خديجة تقول لها : يا خديجة سوف تتصلين برجل يكون فيه شرف الدنيا ونعيم الاخرة ، وكانت خديجة أغنى أهل مكة ، وكان لها في كل قبيلة من العرب قريب من الوف من النوق والخيل والغنم ، لانها قد زوجت عبيدها بجواريها ، وفرقهم مع العرب ، وأعطتهم بيوت الشعر ، والخيل والابل ، وجعلوا يتوالدون ويكثرون ، والدواب تلد وتكثر ، وكان لها ازيد من أربعين ألف جمل تسافر بالتجارة إلى الشام والعراق والبحرين وعمان والطائف ومصر والحبشة وغيرها من الامصار ، ومعها العبيد والغلمان والوكلاء ، وكان أبوطالب اه.




