اللهم لا تشمت بي عدوا ولا حاسدا أبدا ، اللهم ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا ، اللهم ولا تكلني إلي نفسي طرفة عين أبدا » قال : فانصرفت ام سلمة تبكي حتى انصرف رسول الله (ص) لبكائها فقال لها : ما يبكيك يا ام سلمة؟ فقالت : بأبي أنت وامي يا رسول الله ولم لا أبكي وأنت بالمكان الذي أنت به من الله ، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، تسأله أن لا يشمت بك عدوا أبدا ، وأن لا يردك في سوء استنقذك منه أبدا ، وأن لا ينزع منك صالحا أعطاك (1) أبدا ، وأن لا يكلك إلى نفسك طرفة عين أبدا؟ فقال : يا ام سلمة وما يؤمنني؟ وإنما وكل الله يونس بن متى إلى نفسه طرفة عين وكان منه ما كان (2).
7 - ب : ابن طريف (3) ، عن ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : جاء إلى النبي صلّى الله عليه وآله سائل يسأله ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : هل من أحد عنده سلف؟ فقام رجل من الانصار من بني الجبلى (4) فقال : عندي يا رسول الله ، قال : فأعط هذا السائل أربعة أوساق تمر ، قال : فأعطاه ، قال : ثم جآء الانصاري بعد إلى النبي صلّى الله عليه وآله يتقاضاه فقال له : يكون إن شآء الله ثم عاد إليه (5) فقال : يكون إن شآء الله ، ثم عاد إليه الثالثة فقال : يكون إنشآء الله ، فقال : قد أكثرت يا رسول الله من قول : يكون إن شآء الله ، قا فضحك رسول الله ، وقال : هل من رجل عنده سلف؟ قال : فقام رجل فقال له : عندي
____________________
(1) في المصدر : صالح ما أعطاك.
(2) تفسير القمي : 432.
(3) هكذا في النسخة وفيه وهم ، والصحيح ظريف بالظاء المعجمة ، والرجل هو الحسن بن ظريف بن ناصح الكوفي المترجم في فهرستى النجاشى والشيخ وخلاصة العلامة وغيرها.
(4) هكذا في الكتاب ومصدره ولم نقف عليه في كتاب الانساب ، ولعله مصحف بنو الحبلى بالحاء المهملة ، قال القلقشندى في نهاية الارب : 51 : بنو الحبلى بطن من الخزرج من القحطانيه ، وهم بنو الحبلى واسمه سالم بن غنم بن عوف ابن الخزرج. وذكره ابن الاثير أيضا في اللباب في تهذيب الانساب 1 : 275 و 276 وضبطه بضم الحاء وسكون الباء ، وذكره أيضا الفيروزآبادي في القاموس.
(5) في المصدر : ثم عاد إليه الثانية.




