بيان : الاكل على الحضيض : الاكل على الارض من غير أن يكون خوان ، قال الجوهري : والحضيض : القرار من الارض عند منقطع الجبل ، وفي الحديث « إنه اهدي إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله هدية فلم يجد شيئا يضعه عليه ، فقال : ضعه بالحضيض ، فإنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد » يعني بالارض.
وقال الفيروزآبادي : إكاف الحمار ككتاب وغراب ووكافه : برذعته (1) ، والاكاف : صانعه ، وآكف الحمار إيكافا وأكفه تأكيفا : شده عليه.
أقول : سيأتي شرح الخبر بتمامه في كتاب الآداب والسنن إن شاء الله تعالى.
4 - لى : العطار ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيض بن القاسم قال : قلت للصادق جعفر بن محمد عليه السّلام : حديث يروى عن أبيك عليه السّلام أنه قال : ما شبع رسول الله صلّى الله عليه وآله من خبز بر قط ، أهو صحيح؟ فقال : لا ، ما أكل رسول الله صلّى الله عليه وآله خبز بر قط ، ولا شبع من خبز شعير قط (2).
5 - لى : ابن إدريس ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن يحيى الخزاز ، عن موسى بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إن يهوديا كان له على رسول الله صلّى الله عليه وآله دنانير فتقاضاه فقال له : يا يهودي ما عندي ما أعطيك فقال : فإني لا افارقك يا محمد حتى تقضيني ، فقال : إذا أجلس معك ، فجلس معه حتى صلى في ذلك الموضع الظهر والعصر والمغرب والعشآء الآخرة والغداة ، وكان أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله يتهددونه ويتواعدونه ، فنظر رسول الله صلّى الله عليه وآله إليهم فقال :
ما الذي تصنعون به؟ فقالوا يا رسول الله يهودي يحبسك؟ فقال صلّى الله عليه وآله : لم يبعثني ربي عزّ وجلّ بأن أظلم معاهدا ولا غيره ، فلما علا النهار قال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وشطر مالي في سبيل الله ، أما والله ما فعلت بك الذي فعلت إلا لانظر إلى نعتك في التوراة ، فإني قرأت نعتك في التوراة : محمد بن عبدالله مولده بمكة
____________________
(1) البرذعة والبردعة : كساء يلقى على ظهر الدابة.
(2) الامالى : 192.




