الاثم ، الداعي لك إليه ، ومن الغالي في الكفر الداعي إليه « واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا » أي وداوم على ذكره ، أو دم على صلاة الفجر والظهر والعصر ، فإن الاصيل يتناول وقتيهما « ومن الليل فاسجد له » وبعض الليل فصل له ، ولعل المراد به صلاة المغرب والعشآء « وسبحه ليلا طويلا » وتهجد له طائفة طويلة من الليل (1).
1 - ل ، لى : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان الاحمر ، عن الصادق جعفر بن محمد (ع) قال : جآء رجل إلى رسول الله (ص) وقد بلي ثوبه ، فحمل إليه اثنى عشر درهما ، فقال : يا علي خذ هذه الدراهم فاشتر لي ثوبا ألبسه ، قال علي عليه السّلام : فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصا باثنى عشر درهما ، وجئت به إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فنظر إليه فقال : يا علي غير هذا أحب إلي ، أترى صاحبه يقيلنا؟ فقلت : لا أدري ، فقال : انظر ، فجئت إلى صاحبه فقلت : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله قد كره هذا يريد ثوبا دونه (2) فأقلنا فيه ، فرد علي الدراهم ، وجئت به (3). إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فمشى معي إلى السوق ليبتاع قميصا ، فنظر إلى جارية قاعدة على الطريق تبكي ، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما شأنك؟ قالت : يا رسول الله إن أهل بيتي (4) أعطوني أربعة دراهم لاشتري لهم بها حاجة فضاعت فلا أجسر أن أرجع إليهم ، فأعطاها رسول الله (ص) أربعة دراهم ، وقال : ارجعي إلى أهلك ، ومضى رسول الله (ص) إلى السوق فاشترى قميصا بأربعة دراهم ، ولبسه وحمد الله ، وخرج فرأى رجلا عريانا يقول : من كساني كساه الله من ثياب الجنة ، فخلع رسول الله (ص) قميصه الذي اشتراه وكساه السائل ، ثم رجع إلى السوق فاشترى بالاربعة التي بقيت قميصا آخر ، فلبسه وحمد الله ورجع إلى منزله ، وإذا الجارية قاعدة على الطريق (5) ، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما لك لا تأتين أهلك؟ قالت : يا رسول الله إني قد أبطأت عليهم
____________________
(1) أنوار التنزيل 2 : 573 ، وفيه وفى ما تقدم قبله اختصار من المصنف.
(2) في الخصال : يريد غيره.
(3) في الخصال : فجئت بها.
(4) في الخصال : إن أهلى أعطونى.
(5) في الخصال : فاذا الجارية قاعدة على الطريق تبكى.




