وسبحه بعض الليل « وأدبار السجود » وأعقاب الصلاة ، وقيل : المراد بالتسبيح الصلاة ، فالصلاة قبل الطلوع الصبح ، وقبل الغروب الظهر والعصر ، ومن الليل العشآء آن والتهجد ، وأدبار السجود النوافل بعد المكتوبات ، وقيل : الوتر بعد العشاء (1).
وقال الطبرسي رحمه الله : « وأدبار السجود » فيه أقوال :
أحدها : أن المراد به الركعتان بعد المغرب « وإدبار النجوم » الركعتان قبل الفجر عن علي والحسن بن علي عليهم السّلام.
وثانيها : أنه التسبيح بعد كل صلاة.
وثالثها : أنه النوافل بعد المفروضات.
ورابعها : أنه الوتر من آخر الليل ، وروي (2) ذلك عن أبي عبدالله عليه السّلام (3). قوله تعالى : « وما أنت عليهم بجبار » قال البيضاوي : أي بمسلط (4) تقسرهم على الايمان ، أو تفعل بهم ما تريد ، وإنما أنت داع (5).
وفي قوله تعالى : « واصبرك لحكم ربك » : بإمهالهم وإبقائك في عنائهم « فإنك بأعيننا » في حفظنا بحيث نراك ونكلاك « وسبح بحمد ربك حين تقوم » عن أي مكان قمت ، أو من منامك ، أو إلى الصلاة « ومن الليل فسبحه » فإن العبادة فيه أشق على النفس وأبعد عن الرئاء « وإدبار النجوم » وإذا أدبرت النجوم من آخر الليل (6).
وقال الطبرسي رحمه الله : يعني الركعتين قبل صلاة الفجر وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام (7).
____________________
(1) أنوار التنزيل 2 : 460 و 461.
(2) المصدر خال عن العاطف.
(3) مجمع البيان 9 : 150.
(4) في المصدر : بمتسلط. أقول : القسر. القهر والاكراء على أمر.
(5) أنوار التنزيل 2 : 461.
(6) أنوار التنزيل 2 : 471.
(7) مجمع البيان 9 : 170.




