مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 423

تقبل؟ فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر ، فبقدر ما منعته قبلت منه « ولذكر الله أكبر » أى ذكر الله إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته ، أو ذكر العبد لله في جميع الاحوال أكبر الطاعات ، أو أكبر في النهي عن الفحشآء والمنكر ، وسيأتي لها في كتاب الامامة تأويلات اخر.

قوله تعالى : « فاصبر » أى على أذاهم « إن وعد الله » بنصرتك وإظهار دينك على الدين كله « حق ولا يستخفنك » أى ولا يحملنك على الخفة والقلق « الذين لا يوقنون » بتكذيبهم.

قوله تعالى : « وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا » على سائر الامم « ولا تطع الكافرين والمنافقين » تهييج له على ما هو عليه من مخالفتهم » ودع أذاهم « أى إيذاءهم إياك ، ولا تحتفل به (1) ، أو إيذاءك إياهم مجازاة ومؤاخذة على كفرهم ، و لذلك قيل : إنه منسوخ « وكفى بالله وكيلا » موكولا إليه الامر في الاحوال كلها. قوله تعالى : « فلا تذهب نفسك عليهم حسرات » أى فلا تهلك نفسك عليهم للحسرات على غيهم وإصرارهم على التكذيب. « إن الله عليم بما يصنعون » فيجازيهم علي قوله تعالى : « وما علمناه الشعر » قال البيضاوى : رد لقولهم : إن محمدا شاعر ، أى ما علمناه الشعر بتعليم القرآن ، فإنه غير مقفى ولا موزون ، وليس معناه ما يتوخاه (2) الشعراء من التخييلات المرغبة والمنفرة « وما ينبغي له » وما يصح له الشعر ولا يتأتى له إن أراد قرضه على ما اختبرتم طبعه نحوا من أربعين سنة ، وقوله :

أنا النبي لا كذب  

أنا ابن عبدالمطلب  

وقوله :

هل أنت إلا أصبع دميت  

وفي سبيل الله ما لقيت  

اتفاقي من غير تكلف وقصد منه إلى ذلك ، وقد يقع مثله كثيرا في تضاعيف المنثورات ، على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعرا ، وروي أنه حرك البائين ، و

____________________

(1) أى لا تبال به ولا تهتم له.

(2) وخى الامر : تطلبه دون سواه.

الصفحة 206 من 423