مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 423

المدثر « 74 » : يا أيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر * وثيابك فطهر * والرجز فاهجر * ولا تمنن تستكثر * ولربك فاصبر. 1 - 7

الدهر « 76 » : إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا * فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا * واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا * ومن الليل فاسجد له و سبحه ليلا طويلا. 23 - 26

تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : « فبما رحمة » ما زائدة « من الله لنت لهم » أي أن لينك لهم مما يوجب دخولهم في الدين « ولو كنت فظا » أي جافيا سئ الخلق « غليظ القلب » أي قاسي الفؤاد ، غير ذي رحمة « لانفضوا من حولك » لتفرق أصحابك عنك ، « فاعف عنهم » ما بينك وبينهم « واستغفر لهم » ما بينهم وبيني (1) « وشاورهم في الامر » أي استخراج آرائهم ، واعلم ما عندهم ، واختلف في فائدة مشاورته إياهم مع استغنائه بالوحي على أقوال :

أحدها : أن ذلك على وجه التطييب لنفوسهم ، والتألف لهم ، والرفع من أقدارهم. وثانيها : أن ذلك ليقتدي به امته في المشاورة ، ولا يرونها نقيصة ، كما مدحوا بأن أمرهم شورى بينهم (2).

وثالثها : أن ذلك لامرين : لاجلال أصحابه ، وليقتدي امته به في ذلك.

ورابعها : أن ذلك ليمتحنهم بالمشاورة ، ليتميز الناصح من الغاش.

وخامسها : أن ذلك في امور الدنيا ، ومكائد الحرب ، ولقاء العدو ، وفي مثل ذلك يجوز أن يستعين بآرائهم « فإذا عزمت » أي فإذا عقدت قلبك على الفعل وإمضائه ، ورووا عن جعفر بن محمد ، وعن جابر بن يزيد « فإذا عزمت » بالضم ، فالمعنى إذا عزمت لك و وفقتك وأرشدتك « فتوكل على الله » أي فاعتمد على الله ، وثق به ، وفوض أمرك إليه ، وفي هذه الآية دلالة على تخصيص (3) نبينا صلّى الله عليه وآله بمكارم الاخلاق ، ومحاسن الافعال ،

____________________

(1) زاد في المصدر : وقيل : معناه فاعف عنهم فرارهم من احد واستغفر لهم من ذلك الذنب.

(2) الشورى : 38.

(3) في المصدر : اختصاص نبينا صلّى الله عليه وآله.

الصفحة 199 من 423