سنان ، عن ابن مسكان ، عن إسماعيل بن عمار ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا روئي في الليلة الظلمآء روئي له نور كأنه شقة قمر (1).
اقول : قال الكازروني في المنتقى : روي عن علي عليه السّلام كان النبي صلّى الله عليه وآله ضخم الرأس ، عظيم العينين ، هدب الاشفار ، مشرب العينين ، حمرة ، كث اللحية ، أزهر اللون ، شثن الكفين والقدمين ، إذا مشى تكفأ كأنما يمشي في صعد ، وإذا التفت إلتفت جميعا.
وفي رواية عنه عليه السّلام أيضا قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله أبيض مشربا بياضه حمرة ، أهدب الاشفار ، أسود الحدقة ، لا قصير ولا طويل ، وهو إلى الطول أقرب ، لا جعد ولا سبط عظيم المناكب ، في صدره مسربة ، شثن الكف والقدم ، كأن عرقه اللؤلؤ ، إذا مشى تكفأ كأنه يمشي في صعد ، لم أر قبله ولا بعده مثله صلّى الله عليه وآله.
وعنه عليه السّلام أيضا : قال : ليس بالذاهب طولا ، وفوق الربعة ، إذا جآء مع القوم غمرهم ، أبيض ضخم الهامة ، أغر أبلج ، أهدب الاشفار ، شثن الكفين والقدمين ، إذا مشى يتقلع كأنما ينحدر من صبب ، كأن العرق في وجهه اللؤلؤ ، لم أر قبله ولا بعده مثله ، بأبي هو وامي صلّى الله عليه وآله.
وفي رواية عنه عليه السّلام أيضا : لم يكن بالطويل الممغط ، ولا القصير المتردد ، كأنه ربعة من القوم ، ولم يكن بالجعد القطط ، ولا بالسبط ، كان جعدا رجلا ، ولم يكن بالمطهم ولا المكلثم ، وكان في الوجه تدوير (2) ، أبيض مشرب ، أدعج العينين ، أهدب الاشفار ، جليل المشاش والكتد ، أجرد ، شثن الكفين والقدمين ، إذا مشى يتقلع كأنما يمشي في صبب ، وإذا التفت التفت جميعه ، بين كتفيه خاتم النبوة ، وهو خاتم النبيين ، أجود الناس كفا ، وأرحب الناس صدرا ، وأصدق الناس لهجة ، وأوفى الناس ذمة ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عشرة ، من رآه بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة أحبه ، يقول ناعته : لم أر قبله ولا بعده مثله.
____________________
(1) اصول الكافي 1 : 446.
(2) تدويرا خ ل.




