مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 423

يتبسم ويكثر حتى تبدو أسنانه من غير قهقهة ، وهو من فررت الدابة أفرها فرا : إذا كشف شفتها لتعرف سنها ، وافتر يفتر افتعل منه ، وأراد بحب الغمام البرد. قوله عليه السّلام : وشكله : قال الجزري : أي عن مذهبه وقصده ، وقيل : عما يشاكل أفعاله ، والشكل بالكسر الدل (1) ، وبالفتح : المثل ، والمذهب.

وقال الكازروني : الشكل بالفتح : النحو ، والسيرة (2).

قوله : بالخاصة ، قال الجزري وغيره : أراد أن العامة كانت لا تصل إليه في هذا الوقت ، فكانت الخاصة تخبر العامة بما سمعت منه ، فكأنه أوصل الفوائد إلى العامة بالخاصة ، وقيل : إن البآء بمعنى ( من ) أي يجعل وقت العامة بعد وقت الخاصة وبدلا منهم ، قوله : وقسمه معطوف على الايثار ، قوله : روادا ، قال الجزري : أي طالبين العلم ، ملتمسين الحكم من عنده ، ويخرجون أداة : هداة للناس ، والرواد جمع رائد وهو الذي يتقدم القوم يبصر لهم الكلآء ومساقط الغيث.

أقول : ومنهم من قرأ أذلة بالذال المعجمة ، أي يخرجون متعظين بما وعظوا ، متواضعين من قوله : « أذلة على المؤمنين (3) » وهو تصحيف. قوله : إلا عن ذواق ، قال الجزري : ضرب الذواق مثلا لما ينالون عنده من الخير ، أي لا يتفرقون إلا عن علم وأدب يتعلمونه ، يقوم لانفسهم مقام الطعام والشراب لاجسادهم.

وقال القاضي : ويشبه أن يكون على ظاهره (4) أي في الغالب والاكثر ، قوله : يحذر الناس بالتخفيف : ويحترس منهم ، عطف تفسير له ، ومنهم من قرأ على بنآء التفعيل إيثارا للتأسيس على التأكيد ، أي كان يحذر الناس بعضهم من بعض ، ويأمرهم بالحزم ، ويحذر هو أيضا منهم ، والاول أظهر ، قوله : لا يوطن الاماكن ، أي لا يتخذ لنفسه مجلسا يعرف به فلا يجلس إلا فيه ، وقد فسره بما بعده ، قوله : من جالسه ، في بعض رواياتهم

____________________

(1) الدل : حالة السكينة وحسن السيرة.

(2) المنتقى في مولود المطفى : الفصل الرابع في جامع أوصافه صلّى الله عليه وآله.

(3) المائدة : 54.

(4) شرح الشفاء 1 : 357.

الصفحة 170 من 423