مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 16 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 423

ببشاعة (1) ، وقال الجزري : الذواق : المأكول والمشروب ، فعال بمعنى مفعول من الذوق ، ويقع على المصدر ، والاسم.

قوله : فإذا تعوطي الحق ، قال الجزري : أي أنه كان من أحسن الناس خلقا مع أصحابه ما لم ير حقا يتعرض له بإهمال أو إبطال أو إفساد ، فاذا رأى ذلك تنمر (2) وتغير حتى أنكره من عرفه ، كل ذلك لنصرة الحق ، والتعاطي : التناول والجرأة على الشئ ، من عطا الشئ ، يعطوه : إذا أخذه وتناوله.

أقول : وفي أكثر رواياتهم بعد قوله : حتى ينتصر له : لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها.

قوله : يضرب براحته اليمنى ، في بعض رواياتهم بباطن راحته باليمنى. وقال الكازروي : اتصل بها تفسيره : فيضرب بباطن راحته أي يشير بكفه إلى حديثه (3).

وروى القاضي في الشفاء هكذا : وإذا تحدث اتصل بها فضرب بأبهامه اليمنى راحة اليسرى (4).

قوله : وأشاح ، قال الزمخشري : أي وجد في الاعراض وبالغ.

وقال الجزري : فيه إنه ذكر النار ثم أعرض وأشاح ، المشيح : الحذر ، والجاد في الامر ، وقيل : المقبل إليك المانع لما وراء ظهره ، فيجوز أن يكون أشاح أحد هذه المعاني ، أي حذر النار ، كأنه ينظر إليها ، أوجد على الايصآء باتقائها ، أو أقبل إليك في خطابه ، ومنه في صفته : إذا غضب أعرض وأشاح ، قوله : غضن طرفه ، أي كسره وأطرق ولم يفتح عينه ، وإنما كان يفعل ذلك ليكون أبعد من الاشر والمرح.

قوله : جل ضحكه ، بالضم أي معظمه ، قوله : ويفتر عن مثل حب الغمام ، أي

____________________

(1) بشع : عكس حسن وطاب.

(2) أي غضب وساء خلقه.

(3) المنتقى في مولد المصطفى : الفصل الرابع في جامع أوصافه.

(4) شرح الشفاء 1 : 342.

الصفحة 169 من 423